الثلاثاء، 7 يناير 2020

كوب القهوة ☕❤

ثمّة افتقاد يحدُث.. كأنك تفتقد كوب قهوتك صباحاً، وتشتاقُ إليها وكأنك صائم عنها منذ ولدتك أمك.. فالقهوة كانت جميلة.. وكانت تُحسِن من حالَتك.. ولكنك أُجبِرتُ علي تركها.. وها أنتَ الآنَ تفتقدُها.. ولكن هل تظن أنها تفتقدُك كما تشعر أنت؟  ..
إن كنتَ تظنُ ذلك فأنت حتمًا "مجنون " القهوة ماهي إلا مجرد جماد لا يشعر.. ولن يشعر فلا تآمل بغير ذلك يا "مجنون" ! 
#كوب_القهوة☕

الأحد، 5 يناير 2020

كَم عُمرَك؟

تخيل معي أن أعمارُنا لا تُقاس بالأيام والدقائق والساعات وكل تِلك المقاييس الزمنية المتعارَف عليها .. فقد يعيشُها الإنسانُ ولكن بلا جدوي.. بلا حدثٍ هام يجعلُه يستشعِر حياتَه بينما هو يحياها.. فتُصبح الحياةُ مقضية علي أتم وجه، تجعلُنا في رحبٍ دائِم لفعل كل ما يُسعدنا.. 

تخيل معي أن عُمرك يُقاس بالضحكات!  فأسألُك كم عُمرَك فترد قائلاً : خمسة وسبعين ضحكة! 
وأسأل شخصاً آخر يقول لي : مائة ضحكة و ستين ابتسامة! 

تخيل معي أن عُمرك يُقاس بالمواقف السعيدة في حياتك.. فتحسب كم مرة عشت بها لحظة مليئة بالسعادة الغامرة التي جعلتك كالعُصفُور المحلق بلا قُيود بلا حدود.. 

تخيل معي قياس عُمرك باللحظات التي تقضيها مع رفيقِك المُفضل سواء كان أب، أخ، صديق أو حبيب.. فما أحلاها من لحظات .. فأسألُك كم عمرك؟  ترد قائلاً : مائة تسعة وتسعون لحظة مع من أحببت، أليس مقياساً جميلاً؟  أليس مقياساً مُعبِرًا؟ فأكثر الناس تتمني لحظة واحدة بجوار من أحببوا.. ولكن الحياة تبخل عليهم بها. 

علي الصعيد الآخر... 

كما تعلم أن الذكريات الموحشة تُفتِت في قلب الإنسان حتي تجعلُه حطاماً شيئاً ف شيئاً، فيصبح أقصي طموحه أن يعيش بلا ذكريات.. بلا رُفاتاً باليًا يَرُد قلبَه إلي نقطة الصفر كلما تظاهر بالقوة ! 

تخيل مَعي عُمرَك يُقاس بالمرات التي خذلَك فيها من تُحب؟ فتسألُني كم عمري، لأُعاوِد قائلة : مائة ألف مرة خُذلت فيها.. ثم من بعدها لم يتوقَف الخِذلان ولكني توقفت عن العَد!  

تخيل مَعي عُمرَك يُقاس بمقدار الدموع التي زرفتها حُزنًا علي شيء تركَك ولم تترُكه !! 
قاسية تلك، أليست كذلك ؟ 
فتسألُني يا رنا كم تظنين عمرك يبلُغ؟  فأقول لك لا أدري.. منذ وَلدتني أُمي وأنا أبكي.. وكَبرتُ لأُصبح شابةً ومازِلتُ أبكي.. كيف نُحَوِلُ تسعة عشر عامًا بمقدار الدموع.. أظنه تقريبيًا يبلغ المليار دمعة.. بل أكثر وأكثر حتي يجِف الدمع كله.. 

تخيل مَعي عُمرَك يُقاس بمقدار الأحلام التي وَلَّت مِنك مُدبرةً ! فأسألُك وتسألُني.. ونجيب بمقدار فرار أحلامنا؟ فحياتي حلم آتٍ وغيره راحل والحياة تدور وتتبدلُ الأدوار... 

يابُني العُمر ليس كيفما يقاس ولكنه كيفما يُعاش.. فكم من أُناسٍ عُمِّروا في الأرض ولكننا لم نعثر لهم علي بصمةٍ فعّالة، وهناك من هم عاشوا أياماً معدودات وفقدونا.. ولكننا لم نفقدهم.. 
وهناك من صحبناهم سنواتٍ وسنواتٍ.. ثم ألقوا كلماتِنا وجهودَنا هباءاً .. العُمر كيفَما يُعاش.. فاختر طريقاً يَرضِي خالقك ويُسعده ويُسعدك آثره حيثُ اللقاء العظيم.. "عن عُمرِه فيما أفناه" !
#رنا_هشام 





الخميس، 12 ديسمبر 2019

"عنوانٌ تائِه ككاتِبه "🤷🏻‍♀🤷🏻‍♀


أوَدُ لو أننا رفيقين، نغفلُ سوياً سهواً أمام التلفاز، نأكل سوياً من الصحنِ ذاته.. نتشارك كل عاداتنا معًا.. ويصيرُ كُل مِنا في شوقٍ إلي رفيقُه حتي يلقاه ويسعَد برؤياااه ، أودُ مشاركة يوم الراحة معًا؛ فننهضُ مع ضوء الشمسِ لنستكين إلي بعضنا البعضُ محتميين من همساتِ الشتاء الباردة،نحتسي مشروباً دافئاً،نتحدثُ في كل ما طاب لنا،نتابِع نسمات الهواء وهي تتمايل علي خد الشجر .. فأقول لك : أري الهواء يُحايل الشجر مثلما فعلتُ أنا بِكَ، فتضحك ويسعَد قلبي بذلك.. 
لا أُريدُ شيئًا ليعكِر هذا الصفو، أودُ أن نكون سوياً ولو حتي في خيالي فقط. 
إلي متي ستظلُ تائهاً عني؟  إلي متي ستظلُ نسمات الهواء وحيدةً ولا تجِدُ من يراقبها؟  إلي متي ستظلُ الحياةُ معتِمةً وأنت لديكَ النورُ كُله؟ ألم يحِن الوقت؟  
#رنا_هشام 
"ليتك لو كُنتَ جاري أو جواري أو قريبًا حول داري
ليتكَ لو كُنتَ قربي أو قريبي أو قريبًا من مداري
ليتك لو كُنت بعضِي أو بِبعضي أو ملاذًا من فراري"

الخميس، 5 ديسمبر 2019

كلماتُ خَطِرة.. ❎📄😌

رفيقي بِبداية الأمر أُعيدُ لك كلامي إهداءًا وربما رجاءًا جميلًا ...  
 
 أرجو ألا يُصيبُك الملل منّي، أرجو ألا تعتادُني وكأنني هاتفك تتفقده كل يوم بلا أدني فائدة...
  
 أرجو ألا يبرُد شغفُك تجاهي.. وتملُ من قرائتي ، أرجو حقاً ألا تتجاهل قلبي وتنساه.. لأنه يكِنُ لك الكثير والكثير ، وكلما غُصت أعمق.. ستجد زهور حُبِك تنمو وتفيضُ قلبي جمالاً.. تفيضُه بجمالِكَ ..🤷🏻‍♀🤷🏻‍♀🌷

أما بعدُ،
أعلمُ جيدًا ما يدورُ حولي، أكاد أعلمُ جيدًا كيف تراني من وراء سِتار كلماتي.. أعلمُ أنك تراني الكاتبَ المنمق الحالِم.. الذي يصحو بإشراقٍ وتفاؤل.. ولا يُعكر صفوه شيء.. تظنُني أذهب لأحتسي القهوة في مكانٍ شهيرٍ علي أنغام فيروز وهي تُصيح "سألوني الناس عنك يا حبيبي! " وأنا أُتابِع الكتابة وتحضير كل ما هو جديد، وبعدها أذهب لأجري في مسار الجري وأتابع فعل ذلك كل يومٍ وبعدها أذهب لدراستي .. ولا أستبعِدُ فكرةَ أنك تراني حبيبًا رائعاً، قد أمتلِكُ شخصاً أُحبه ويُحبُني.. أهتمُ لأمرِه ويتفقدُني.. وحبه يجعلُني أُسطِرُ حروف الحُب وكلماته وأُطلق عليه كلماتي الشهيرة "رفيقي" ك نوعٍ من أنواع التورية المُظلِمة الظالمة !

أُقِرُ أن القادم أسوأ ، فلا أنا هذا المنمق ولا ذاك الحبيبُ .. نعم أنا صاحِبُ كل تلك الكلمات السابقة واللاحقة، أنا من أوهمتُك أنني حالِمُ ومنمقُ جداً في أفكاري وأنا أكادُ من فرطِ التشتُت أغرق في ذاتي ولا أجِدُ من ينتشِلُني!  أنا من يفكِرُ بعُمقِ غائل ليس له أدني أهمية.. وبدأتُ أخشي أن أذهب سريعًا إلي خالقي وأكون قد أضعتُ عمري مُفكِرًا في اللا شيء.. أنا من يصحو كل صباحٍ متأخرًا لأنني في ليلة أمس قد سَهِرتُ لأُتمِم بعض أبحاثي ودراساتي المطلوبة..
فهل تظُنُني أصحو بإشراق؟  أم أنني أتفقد كم ساعة نمتُ متحسرًا؟ لا أجِدُ وقتاً لاحتساء قهوتي بإتقانٍ مثلكم ، والأرجح أنها لن تجدي نفعاً.. وليس لدي وقتُ للرياضة مطلقًا، ف يومي ملئ بالأشياء المزدحمة فوق بعضها البعض.. مستثنيًا الجري فأنا أُمارسه.. فأنا أجري كل يوم في طريقي لأحلامي.. أركضُ للوصول لما تمنيته، ل ذاتي، ل نفسي!  أخشي أن أذهب سريعًا إلي خالقي وأكون قد أضعتُ عمري في الركضِ دون الفائدة، دون الوصول! كم تتوغل في داخلي فكرةُ : هل هذة الأحلام تستحق التطلُع إليها؟  هل هذة الأحلام تستحق ما خصصته من وقتٍ للدعاء إلي الله بها؟  .. 
أما فيروز، فصوتها يُخالِط يومي بلا أدني شك .. ربما أكون سمعتُها صدفة وأنا راكضة صباحًا وهي تقول " بيعز علّي غني يا حبيبي.. لأول مرة ما بنكون سوا" تري؟ لماذا؟  لماذا عندما أُتيحت ليا الفرصة لأسمعُها كانت تقول هذا؟  لماذا كانت تُصّرِح بالفِراق؟  لماذا أنا وفِراقُ أحبتي مقترنان؟  هل كُتِبَ علي جبهتي الفِراقُ؟ أم أنا غير مؤهل للتمسك بأحبتي.. وربما، أحلامي أيضًا؟  
أما الحبيبُ الرائِعُ .. فلا حبيبًا من الأساس حتي ولو لم يكن رائعًا!  فقد فشلتُ في امتلاكِ شخصاً أُحبه ويحبُني - حتي الآن - أو ربما إحقاقا للحقِ لقد فشلنا سوياً يا رفيقي المُتوارَي في ظن الناس!
 أنا الذي يخطفُ قلبي مشهد احتضان الأيدي بين الحبيبين في الطريق و تخطفُني الإبتسامة التابعة من القلب ببلاهة لهما سوياً ،فأبتسم وأدعو سراً أن تُصيبني تلك البلاهة يوماً فأضحك علي إثر كلماتِ حبيبي .. فهل تري لدّي رفيق إذًا؟ 
 
أنا شخصُ صريح.. رغم أنني دائماً غريقُ في منتصف النهر..  ولكنني لا أميلُ إلي منتصف الطرق وأنا بإمكاني الوصول النهاية.. لا أُفضِلُ المناطق الرَمادية أبدًا.. ولا أُرشِحُ أنصاف الحلولِ وأنت في يدي الحلول الكاملة ،أتراني أُسْمِي شخصاً أعرِفه وأتيقن منه كُل اليَقين ب كناية؟  تظنُني سأكونُ سعيدة بهذا؟ أراه ظلماً كبيرًا لذاتي وذاتُه .. 

فوالله لو عَلِمتَه لذكرته ولحدثتُ كل الناس عنه وعن جمالِه وجمال طِباعه.. وعن أنه كيف يُحبني بعدما فشلت أنا في حب نفسي.. وعن أنه كيف يتفقدني.. وكيف يجزَعُ لحُزني وآلمي.. وكيف يشعر بيّ ونحن تفصِلُنا بلاد وبلاد.. 
لا أعلم عنه غير أنه رفيقي.. سيكونُ رفيقي في السراء والضراء علي مدارِ حياتي بإكملِها.. فلن أسمح له بالفِراق.. سيكونُ ميثاقُ حُبِنا ليس له طريق رجوعٍ.. ولا به مفر للهروب!  لا أعلم عنه شيئاً واضحاً ولكن قلبي به أعلمُ .. فهو الذي اصطفاه من بين سائر الفِتية حتي وإن كان غيرُ مُميزاً وهو الذي حملَه بداخِله ومستعداً لحملِه مدي الحياة الآتية .. 
فسأقولُها للمرة الواحدة بعد المائة : فكل الخسائر أمام الاحتفاظ بِكَ لا تُذكَر يا رَفيق❤😙 - حتي وإن كنت لا تستحقُ هذا الحب كله - فأنا أكرَمُ منكَ دائمًا!  


غَلب علّي التذكيرُ ولكنني مؤنَثُ في ذاتي وفي صِفاتي.. حتي ولو لم تطِبُ الحياة لكي أشعُرُ بذلك.. 

ليس كُل ما يلمَعُ ذهبًا و ليست الأشياء جميعها كما كنت تري من قبل ،فهل اتضحت الرؤية إذاً؟ 🤔



 

الخميس، 14 نوفمبر 2019

لم أعُد أخشي وجهَكَ اللَعين بعدما أسميتُكَ 'رفيقي' ..

منذ نعومة أظافِري وأنا أخشي السير وحدِي وخاصة ليلاً، لأنني كنتُ أشعر أنه لا دخل لي بالسهر ليلاً والخروج من المنزل بعد السابعة مساءً.. 
ولكن الحال تبدَل مع مرورِ السنوات.. فهل تري حالاً لم يتبدلا ؟  
أصبحتُ أخرُج وأركُض وحدي ليلاً.. وكأن الخوف لم يعُد له مكان! ولا مكان لشيٍء سوي الحرية والإنطلاق الظاهريين.. 
وفي ذلك اليوم الموافقِ الواحد والثلاثين من شهر أكتوبر الماضي.. فعلتُ ما كنت أخشاه قديمًا.. ركضت بعيدًا بعيدًا عن بيتي وعن روحي أيضًا.. وخرجتُ منهُما بدون وِجهة مُحدَدة، خرجتُ هائِمة ولست كسابِق عهدِي، وظللتُ أجري مسرِعة أخشي أن يُلحِق الظلام بي .. وكأن طفولتي تُحاصِرُني وها أنا ذات العشرين عامًا!  لا بأس.. ظللتُ أجري وأعبر بِلادًا وأنهاراً لا أعلم لها اسمًا.. حتي باغتني ذلك الوحش، وجهه كان كالمألوف لدّي وكأني أعرِفه.. لم أخشي منه لحظةً مما دَفِعَني لاكتشافه.. فقلت له من أنتَ ؟  فقال لي سأُجيبكِ لاحقاً ولكن أخبريني ماذا دَفعَكِ للهروب في ذلك الليل الحالِك؟ قُلتُ له أولاً دعني أُسميك "رفيقي" ..فهكذا أسميت فتي أحلامي في كتاباتي لعلي ألقاه وتُقَرُ عيني به،  وثانياً لقد خرجتُ يا رفيقي هروباً من واقعي.. خرجتُ من ذاتي المتهالكة.. لعلي أجد من يُزيلُ كربي.. أنا مُتعبة يا رفيقي.. ولم أعُد أخشي شيئاً.. حتي أنت بوجهِك هذا.. لم أخف منك، بل أطلقتُ عليك اسمًا عزيزاً علي قلبي وروحي. ذلك الاسمُ الذي بيدِه ابتسامتي، وبيدِه دمعتي.. ولا حاجة لي في توضيح من منهما قد اختاره.. فلو كان اختار ابتسامتي.. لما كُنتُ هنا هاربةً من نفسي ومنهِ! حتي قُصيصاتي يا رفيقي.. لقد ملِلتُها.. لقد أصبحت حِملاً ثقيلًا علّي.. وأنا غير قادرة علي ذلك.. حتي دراستي ووظيفتي.. لم يصبحوا ذوات إهتمامٍ مثلُ سابق .. لقد أصبح كل شيء مملاً، حتي أنا أيُها الوحش.. 
رد قائلاً : يا بُنيتي.. والله إني قد صُدِمتُ من قسوة كلماتِك، ولا أملك لها رداً قاطعاً ولكن حياتُكِ كلها بيده وحده.. من لا تخفي عليه خافية.. فكيفَ تعيشين هكذا؟  مُحاصِرةُ نفسك بظلام دامس.. ليس إلا أوهام سرمدية سوداء، أنتِ بداخِلك الآن.. ولستِ هاربة بعيد.. أنت في ذاتك.. في وجدانك ، كل هذا الضجيج والخوف في ذاتِك .. حتي أنا .. أنا لستُ إلا مخاوِفِك التي صنعتيها أنتِ بنفسِك.. أنتِ من بنيتي تلك العجز واليأس.. فخارج مخاوِفك جبال الأمل قائمة مُشيدة.. وطبول الفرحِ صاخبة مُمهِدة لفجرٍ جديد،  فرفيقك حتمًا سيُلاقيكي.. حتي وإن كان غير الذي تمنيتينه.. فمن يدري من يشعُر بقيمَتِك الحقيقية.. ومن سيستطيع أن يُشعِرُكِ بها.. إنها هبة من الله يا بُنيتي لا يملِكها كل الناس ! 
ووظيفتك ستكون فوق تخيُلاتك لها.. وسترين عوض الله الباهر.. وستعودين لقصصِك الساحرة.. وسيرجعُ كل شيئ كالسابق.. 
ولكت أولاً عليكِ التصالُح مع ذاتِك وليس الهروب منها وجدانيًا.. لأنكِ ذاتيًا في  المكان نفسَه.. أنتِ في بيتِكِ...  فلتخرُجي من الأسرِ إذاً ولا تكوني لينة فتؤذيكِ غلظة الآتي والذاهب ..ولا تكوني قاسيةً فتجرَحي نفسَك وتأسريها .. فلتخرُجي من الأسرِ إذاً.. 
فلتخرُجي من الأسرِ إذاً!  

#رنا_هشام 
#writings
#writers

الأحد، 20 أكتوبر 2019

صديقي الأزرَق 💦

إنه صديقي.. وروحي الثانية ولكنني أصبحتُ لا أعرفِهُ ، بات غريباً جداً، تحتلُ وجهِه علامات الحُزن والكئابة حتي في أشد لحظاته فرحاً.. حتي إنه في أغلب الأحيان لا يشعُر كما يشعرون .. بل يشعُر أكثر مما ينبغي ويحبُ أكثر مما ينبغي ولا حيلة له في ذلك ، وهذا هو عيبُه الوحيد وهو معترِفٌ به .. كان صديقي كلما رأي النيل من أعلي النفق أحس بعمق شعورِّي في ذاته.. أحس أنه والنيل أصدقاء فكلاهما يحمل أسراراً وأسراراً ، وكلاهما عميق.. وكلاهما يحمل غرقي أيضاً! 
وأظن ذلك السبب أنه يرتاحُ كلما شاهده من أعلي وتعجب كيف للناس أن يتخذونه وسيلة للموت وهو بكل ذلك الجمال والرونق الأزرق .. 🌊💦
وكذلك هو.. كيف للناسِ أن يفتعلون أسبابًا تؤرِقه وتضايقه وهو بكل تلك الصفاء والرحمة عليهم.. كيف لمن أحبه كثيراً أن يُحبِطه بكل تلك القسوة واللامبالاة.. يا من لا تُبالي بصديقي، أنت من الأساس لا تستحقه ولا تستحق نطفة من حُبه.. 💔
صديقي يملؤه الأرق والحزن ولكنه يبتسم ويضحك ولا يُبالي..
يبدو أنني وصفتُ ذاتي سهواً ونعتُها بصديقي لأن صديقي ليس لديه أصدقاء آخرون :'(  :)

وفي النهاية يا صديقي أُخبِرُك رسالتي كما قالها العندليب من قبلي.. "الموج الأزرق في عينيك،  يُناديني نحو الأعمق.. وأنا ما عندي تجربة في الحُبِ ولا عندي زورَق " ⛵🌊

My friend, kindness is supposed to come back to you but it doesn't do that,  you only receive cruelty ! 🤷🏻‍♀
"ملكية الصورة محفوظة لصاحبها "
#رنا_هشام

الخميس، 10 أكتوبر 2019

بينما كنتُ أسيرُ وحدي 🚶🏻‍♀

صباحًا، كنتُ متجهة إلي مدرستي أسيرُ في سلامٍ حتي داهمتني تلك الصغيرة لتقطع تسلسل أفكاري المزدحمة بالأشخاص، المهام وحياتي ذات المائة مسار. ضربت علي كَتفي بقوة فاترة؛ تكاد تشعر بها طفيفًا، لكنها بقوتها الفاترة تِلك قد فعلت ما عجز عن فِعله الكثيرون. لقد هدأت من روعي وتشتُتي، وأخبرتني أن الله معنا حيثُ كُنا وأن أي صعوبات سنواجهها هي مجرد أسبابٍ لزيادة الأجر. لم أدري كيف هدأت من روعي وفي الوقت ذاته دعتني لأبكي من أعماقِ قلبي، أبكي وكأن كل شيء فالعالم يستحق البُكاء، وكأنه لم يحدُث معي شيئًا واحدًا صحيحاً وجميلًا، بكيتُ حتي كادت دموعي تكون أنهارًا سائلة كمثل ذلك النهر الذي أسير بجانِبه. ولكن كيف لتلك الصغيرة أن تُفجِرُ كل ما بداخلي هذا؟ كيف أصبحتُ أنا بتلك الهشاشة؟ أقسِمُ أن تلك الصغيرة ليس لها ذنباً؛ الذنبُ كله ذنبي أنا؛ فأنا من جعلتُ تلك الأشياء الصغيرة تتراكم وتتراكم حتي جاء سببُ أبله ليفجرُها وربما تكون هي سبباً جميلاً في راحتي، كما يُجعلها الله سبباً في أشياءِ كثيرة رحيمة. 


رسالتي إلي "قطرة الماء" التي سقطت علي كتفي صباح اليوم، أشكُرك وأودعك على أملٍ أن أراكِ ثانيةً.


#رنا_هشام 

مقبرة الأحلام..

 عزيزي.. أنتَ الذي لا أعرف لك اسمًا ولا أعلم لك صفةً أُناديك بها، لذّا فأنت عزيزي فحسْب. صاحب العمرِ المقبل، ورفيق الدرب الطويل. عساك بخيرٍ ...