الأربعاء، 23 يونيو 2021

إلى ‏لقاء ‏أجمل ‏مما ‏مضى ‏..

إلى صديقي.. 

ظننتُ أن روحي زهدت في الكلام عنكَ، وأني هرولت في طريق بعيد، لا أرى فيه أي شيءٍ يذكرني ما مضى.. ولكني الآنَ أكتب مرةً أُخرى، وأذكرك فيما أكتب مرةً أُخرى، رُغم يقيني بأنك لا تقرأ ولا تكترث. لكنه يشق علّي أن أراك تغرق في بحر من الهمومٍ، ولا تعرف من أين ستأتيك يد النجاةٍ، ويملؤني الحب أن أكون أنا تلك اليد، وأمدها إليكَ لتخلصك من كل هذا.. ولكنني لا أملك القوة، ولا أملك السماح بأن أكون شخصًا حولك؛ يملك تعريفاً واضحًا أو لا يملك، ليس لدي الفرصة من الأساس..

 لم أجدُ طريقةً غير طريقتي التي أتقنها بشكل بسيط.. أن أكتُب إليك، ما أعلم أنّك لن تقرأه وإن صادفك ستظن أن غروري يمنعني أن أظل أكتب لكَ، وأنني أعني أي شخصٍ أخر،
أصعبُ ما قد مررتُ به هو أنتَ، ربما تدري ذلك وربما لا تريد أن تدري، تلهيك حياة اللاشيء، تجدُ فيها لذةً تشبع غرور نفسك.. وأنا أيضًا تُلهيني حياتي التي أعيشها صدفةً بحتة، كما يقولون.. لا أريدُ ما يحدث، ولا يحدث لي ما أريده. حتى كلما ساقني هواي إليكَ لأُخبرك كم أصبحتُ متعبة، وأسرد إليكَ أسباب ذلك.. أجدُك أول القائمة ومنتصفها وآخرها.. أجدُكَ كل الأشياء المتعِبة،  أجدُكَ رحلت بلا وداع، وتركت ذكريات كبيرة، أحملها حتى الآن وحدي، لا أبحثُ عنكَ ولا أرجو رجوعك، ولكنني كما أكِنُ الحبَ للغرباءِ، أفعل معكَ، ربما أبدو آسفة الآن على ما تمرُ به ولكنني أعلم أننا لا يجب أن نأسف على ما يمر به الغرباء.. 

رُغم ذلك، أثق أن بشكل ما ستشعر أن يدي تربط على كتفك، وعلى قلبك أيضًا؛ لتخبرك أنني هنا، شخص يتوارى خلف الستار، يدعو لمن كانوا ساكني قلبه كل يوم، رُغم يقينه بأنه لا يزور مخيلتهم ولو للحظة، أنا هنا كما أنا دائماً، لا يخدعك مظهري.. أنا كما أنا هنا، صفرٌ خائب على يسار الأرقام، بلا قيمة لديكَ، ولا تظنه سهلًا على شخصٍ مثلي أن يُقِرُ بذلك.. ولكنني أدعو كثيرًا، ليتَ الحياة سهلةٌ؛ يستطيع كل منا الإفصاح عما يريد بسهولة، لكننا على درجة كبيرة من التعقيد، فلا أدري حقًا ماذا أفعل ولكن رغم صمتي أثق أنكَ حتمًا ستشعر بيدي تربط على كتفك وقلبك كعادتي. 

إلى اللقاء.. 💙

#رنا_هشام 

الاثنين، 14 يونيو 2021

"ثرثرة مصحوبة بصفحة دراسية تحتوي على اقتباس لا علاقة له بما أقول. ‏🤷🏻‍♀️😅"

رغم أنني جالسةٌ في المكان ذاته، أشعر وكأن كل شيءٍ حولي يهتز وبشدة، وتتصارع الأشياء لكي تسقط فوقي، ولكنني مازلت جالسة في مكاني، أشاهد كل شيءٍ ولا أملك طاقة لفعل شيءٍ. أشعر أن كتفي مثقلٌ بأعباء كثيرة، إن قمت؛ سينهار كل شيءٍ، وسيهتز كل ما حولي بشدة، وبدلًا من أن تتساقط الأشياء من اللا مكان حولي، ستتساقط من على عاتقي، وتنهار في الفضاء الفسيح.. لا أفهم شيئًا ولا أستطيع تقبل شيئًا، باتت الأشياء ثقيلة جدًا، وباتت كل الحياة رمادية.. لا نرى فيها سوى التعب.. 

وكما قلتُ.. لا أفهم شيئاً ولا أريد أن أفهم. 

#رنا_هشام 


الثلاثاء، 8 يونيو 2021

أعتذر لكوني أسوأ مما يجب أن أكون عليه.

مساء الخير، لأن الصباح لم يأت بعد عندنا، لا أرى أي علاماتٍ للضياء، لا أرى سوى الضباب.. فأنسب تحية أراها هي مساءً نأمل فيه الخير..

لا أخفيكم سرًا، يراودني شعورٌ مؤذي، رُبما لن أستطيع التعايش معه كثيرًا، أشعر أنني شخصٌ غير نافع، لا يملك أي تأثيرٍ في تلك الفترة، لا يستطيع مساعدة الآخرين، لأنه بالكاد يستطيع مساعدة نفسه، لا يملك أفكاراً بناءةً، ولا يملك طاقة لمشاركة الآخرين ما يحدث لهم، لأنه بالكاد يستطيع مشاركة نفسه، لا يأمل في أن يرى أوضاعًا ألطف وأقل قسوة، ربما يعلم أن ما نعيشه الآن سيكون الأقل قسوة.. وأن ما سيأتي لن يحمل إلينا شيئًا مما نريد..

أعتذر بشدّة لتقصيري في كل شيءٍ، أعتذر لكوني شخصًا سلبيًا جداً، أعتذر لكوني أسوأ مما يجب أن أكون عليه.

#رنا_هشام

الاثنين، 7 يونيو 2021

💛

أرأيت.. 

أرأيت كيفَ تبدو الأماكن بدون أصحابها؟ 

كم تبدو موحشة وكئيبة! 

كم كانت تحمل وونسًا ودفئًا!

واليومَ غدت فارغةً، لا يَعُم فيها شيئاً سوى الصمت.. 

أرأيت كيفَ تبدو الأماكن بدون أصحابها؟

#رنا_هشام

جدتي، سلامًا جميلًا حتى نلتقي.. 💛

-----------
سلامًا جميلًا، ورودًا لا تذبل أوراقها أبدًا، والكثير من العناق، والأحاديث التي لا تنتهي.. وكل شيء جميل أرسله إليكِ.. حتى نلتقي.💛

الخميس، 27 مايو 2021

..

لستُ أملك تفسيراً كافيًا.. كيفَ ليومٍ من الأيام؛ لا يمتلك شيء يميزه عن سائر الأيام؛ لا يحمِل حدثاً جميلًا ولا قيلت فيه كلمات مبهرة، أن يجعلك تشعُر بالرفضِ مرةً أُخرى، وأن يجعل المشاعر الحزينة تحتل قلبك مرةً أُخرى.. 

حقًا إن أسوأ ما قد يمكن أن يتعرض له الإنسان أن يشعر أن جميع الأماكن لا تُناسبه، وأن كل البشر لا يستطيعون تحمله.. 

وتعود مرّة أخرى لتردد بعض الكلمات البلهاء قائلًا.. "هل قطعنا كل هذا الطريقِ معاً كي ننتهي غرباء؟ " 

#رنا_هشام

الثلاثاء، 25 مايو 2021

وهمٌ كبيرٌ اسمه الحياة ‏

كلما أفوق من الوهمِ، وأعود لوعيي، يخطر ببالي ما حدث لنا، أشعر بفداحة الحياة؛ تُرهقنا بشتى الطرق، تُدخلنا في مساراتِ لا نريدها ولن نريدها حتى ولو بلغنا مائة عام. ولا نكتفي بهذا فقط، بل تأخذك عجلة الأحداث بسرعة جامحة، لترى أنك قبل أسبوع واحد.. كنت تملك بيتاً وأسرة، لا يشوبهم المرض، ولا يوجعهم قلب على فراق أغلى ما كان لديهم.. منذ أسبوع واحد كنتُ انتظر الشفاء والعودة للحياة، لأنني أعلم أن هناك حياة، وأن التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة اللي كنتُ أعيشها مع جدتي ستظلّ باقية، وسأذهب لأجدها كما تركتها، جالسة تنتظرنا.. 

ولكن الحياة سريعة بشكل فادحٍ وموجِع.. تركتنا ورحلت ونحنُ غائبون وبعيدون.. حتى تلك الأيام الأخيرة.. لم نظفر برؤيتها كما اعتدنا. 

ولكن الحياة فادحة يا رفيقي، ولا يستأذنك الموتُ ليأخذ الغالي، ولا يستأذنك ليكدر حياتك بتفاصيل صغيرة لن تراها ثانيةً، كانت لديك قبل أسبوع واحد فقط.. ولكن الآن.. أنت مشتت، لا تدري حقًا ماذا بقي لك بعد كل هذا العبث. 

يمتلأ قلبي بعتابات كثيرة للحياة، وبمشاعر فياضة تُريد أن تُكتَب.. ولكني كلما بدأتُ لا أستطيع، سوى قول إن الحياة فادحة.. ولن نصبح أصدقاء أبدًا.. 

#رنا_هشام 

الخميس، 13 مايو 2021

❣️❣️

ماذا ترى لو ذهبنا حيثُ بكينا -قديمًا- الآن؟  
ونثرنا كل ما بداخلنا من اعوجاج، ليملأ الطرقات، ويطير فوقنا، ويذهب بعيدًا.. 

حتى إذا عدنا ها هنا مرّةً أُخرى.. أتينا ونحن أشخاص آخرين، لا نحمل شيئاً يُوجِع، لا نحمل بداخلنا سوى السلام، لا ذكريات بكاءة، ولا حُب ضائع.. لا شيء سوى السلام يا عدو السلام.. ❣️

#رنا_هشام

مقبرة الأحلام..

 عزيزي.. أنتَ الذي لا أعرف لك اسمًا ولا أعلم لك صفةً أُناديك بها، لذّا فأنت عزيزي فحسْب. صاحب العمرِ المقبل، ورفيق الدرب الطويل. عساك بخيرٍ ...