الخميس، 18 فبراير 2021

قرابة 7305 يوم على تلك الأرض.. ‏


أيامنا الحلوة آتية، حتمًا آتية، لا أعلَمُ أين، لا أعلَمُ كيفَ، لا أعلَمُ أي شيءٍ سوى أنها آتية لا محالة.. 
وأن من شملَنا برحمته كل تلك السنوات؛ لن يتركنا فيما هو آتٍ، لن يُضيعَنا، لن يكتُب على أنفسنا ما نكرهه إلا لحكمة لا يعلمها سواه. 

عشرون عامًا فقط، ولكني أشعر أني قد عشتُ كثيرًا جدًا، ولكن هذا الكثير لم يكفي لما أريد تحقيقه في تلك الحياة القصيرة، أحسب نفسي شخصًا طماعًا في طموحه، دائمًا يريد كل شيءٍ يجعله مميزًا وجميلًا في آنٍ واحد.

لا يعنيني ما خسرناه ذلك العام، فقد جمعته في دفتر ذكرياتي مع أخوته الماضيين من قبل وأحكمتُ غلقه للأبد، أشعر أنني لا أملك طاقة أخرى لأُبددها في الحزن على فقدان الأشياء، لا تظن أن ما فقدته كان عابرًا.. بل والله كانت كل الأشياء تحتل قلبي وبشدة؛ ولكنني لست أملك القدرة السحرية في التمسك بأقدار لا تخُصني، ولن تكون أقداري.. ربما علّي أن أدع الأشياء تأتي وتذهب لأودعها بابتسامة ودمعة.

مازالت تؤرقني فكرة التقدم في العمر، لا أعلمُ ماذا سأفعل عندما أصير شخصًا ناضجاً كبيرًا، ربما صرتُ؟ لا أهتم.. 
أيضًا لا أعلم ماذا سأفعل بعدما أتخرج، ماذا سأعمل، وهل سيروق لي وضعنا الجديد؟ 
أشعر أنني أُريد أن أظل طفلة أبي وأمي المدللة، لا أُريد أن أكون شيئـاً سوى ذلك، فلا ترهقني بالسؤال عن خططي القادمة عملياً أو ربما أدبياً أيضًا.. لا أعلم ماذا سأفعل في الساعة القادمة، فتظنني أملك خطة إستراتيجية بحتة؟ أو خارطة للطريق؟
 حتمًا أريدها ولكن لا أملها. 

لا أُريد شيئًا في عامي الجديد سوى أن أترك أثراً جميلًا بما أفعل، أقول وأكتب، عسى أن يتقبله الله مني ويرفعني به درجة في جنته، وأن أتقبل ما يفعله الله لنا بسلام نفسي ورضا.

ولتعلم نفسي الصبورة أن أيامي الحلوة آتية، ويتبعها الرفيق المخلص. 

#رنا_هشام

السبت، 13 فبراير 2021

..

لماذا لا يُخبرنا أحدٌ عن الوصفة السحرية لتفادي الخيبات المتعددة؟  

لماذا لا يُخبرنا أحدٌ عن كيفية الصمود في هذا العالم القاسي؟  

ببساطة.. لأنه لا يوجد حل، ستظل ترهقك التفاصيل الصغيرة، التي ربما لا يراها أحدٌ سوانا، ولا ينشغل بها عقلٌ سوى عقلنا البائس.. 

فاللهّم أنت قادر على أن ترسل لنا باقة من الصبر والهدوء لنعيش بهما حتى نلقاك حيثُ لا خيبة ولا تعب. 

#رنا_هشام

الخميس، 11 فبراير 2021

منذ أعوامٍ مضت، عقب امتحان الكيمياء.. ‏

"مشهد بقلمي" 

منذ أعوامٍ مضت، عقب امتحان الكيمياء.. 

كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، تبكي والدموع تنهمر على وجهها وبكثرة. فالتفت الأبُ ورأها تبكي؛ فسألها.. ماذا بك يا بُنيتي؟
وتبعته الأم قائلةً: ألم تجيبي سؤال تجربة قطعة القماش؟ 
فردت قائلةً: بلى، لقد أجبته صحيحًا ولكن يصيبُني التوتر من الامتحان ككلٍ وأيضًا أخشى ألا أحصل على النسبة التي أردتها وألتحق بالتخصصُ الذي أُحِبُ.. 
رد الأب: وما فائدة البكاء، هل سيجعلنا نحقق ما نريد؟
ثم سألها: كم تتوقعين أن تحصلي؟ 
فقالت في ضيق ملحوظ: ربما ستة وتسعون بالمائة أو أكثر قليلًا. 
حينها ضحك الأب وقال: معدل مرتفع جدًا يا بنيتي فلِم البكاء؟ سيرزقك اللّهُ ماهو خير فحسب.. 

ومرّت الأيامُ ولم تحصل الفتاة على هذا المعدل حينها ولم تحصل على درجات تلك التجربة في الكيمياء لأن مصحح الأوراق لعبت السجائر برأسه الأحمق السفيه وقرر أن يعطيها صفرًا جميلًا.. 

أنا تلك الفتاة، صاحبة الدموعِ.. 
ولكنها حينها لم تكن أنا، ولم تكن تستطع أن تكتب حرفًا واحداً مما قرأته الآن يا رفيقي، ولكني والله أحسدها جدًا، لأنها على الأقل حينها كانت تدري ماذا تحب وماذا تريد. 

#رنا_هشام.

🙏🏻

أُشفِق على كل إنسانٍ يحمل بداخله كلمات كثيرة.. ربما بعضها مبعثر وبعضها مرتب، ربما تكون موجه لشخصٍ بعينه وربما تكون مجرد ضيق من الحياة.. 

أُشفِق على أصحاب الكتمان.. أمثالي. 

أعاننا اللّه وإياكم. ❤️🙏🏻

#رنا_هشام

..

رَحبِي معي بأصدقائي الجُدد يا أمي.. 

عزيزي التوتر وصديقي الألم! 

#رنا_هشام

الثلاثاء، 2 فبراير 2021

بماذا تحدثون قلوبكم ؟ ‏

يا رفيق.. 
أتعَجَب من صلابتك، كلما مررنا بجانب ما يؤلمنا أنتظِرك أن تنهار، وتخرج ما فيك، وتُشعِلُ نارًا لا تنطفئ أبدًا.. وتسير في عقلي تخيلات شتى، كيف سأهون عليكَ، كيف سأحمِلُ شتاتك عن عيون العالم، كيف سأخبرهم بأنك تهزي ولا تقصد ما تقول.. وكيف سأهرب أنا وأنتَ بعيدًا. 

ولكني كلما شعرتُ بموقف عصيب، رأيتُك صلبًا لا تزعزع، ثابتاً لا تنهار، تُفضِل أن تغلق على ما بداخلك الباب وتمضي
كلما كدتُ أن أنهار أنا، وجدتك مَنْ تحُثني على الثبات، وتشد على يدّي لأصمد.. وكلما آلمتك جراحك.. لا تُبالي، وكلك يقين بأنك ماض في طريق الصواب، وأن الله لا يرد من يأتيه حاملًا اليقين، عالماً بأن الله الأعلى والأعلم، وأننا -رغم ثقافاتنا الواسعة- لا نملك قطرة في بحر علمه وحكمته.. 

أشدُ على يدك يا رفيق، وأحثك على الصبر، فلا أملِكُ أعزُ مِنكَ يا قلبي لأتخذه رفيقًا وأخطُ له رسالة.. 

وليكتب التاريخ أنني ذات يوم، كتبت بقلبي رسالة لقلبي أيضًا.. 

#رنا_هشام 

الثلاثاء، 26 يناير 2021

تقرير ‏عن ‏كتاب نظام ‏خارجي هدوء داخلي. ‏ ‏

كتاب نظام <خارجي هدوء داخلي> للمؤلفة جرتشن روبين.. وهي تعد من أكثر الكاتبات إلهاما في الكتابات المتعلقة بالسعادة والعادات.. 

صدرت الترجمة العربية بقلم <محمد فتحي خضر>عن دار الكرمة في 339 صفحة 

الكتاب باختصار يتحدث عن كيفية خلق نظام هاديء خارجي، يخلو من الأشياء التى لم يسبق لنا احتياجها.. 

تصور الكاتبة عدة أشياء نحتفظ بها لأسباب غير منطقية ومبالغ فيها.. فتعطينا نصائح عن كيفية الاستغناء عنها شيئاً فشيئاً.. 

- ما أعجبني : 

فكرة الكتاب التي تدور حول البيئة المحيطة وليس النفس في زيادة الانتاجية.. 

طرح أمثلة قريبة من الحياة الواقعية.. 

الترجمة لطيفة وغير مزعجة كمعظم الترجمات.. 


- ما لم يعجبني: 

تكرار الفكرة في باقي الكتاب.. حيث أن القارئ إذا تفهم الفكرة بمثال بسيط.. فلا حاجة لطرح أمثلة عدة جميعها تؤدي إلى نفس النتائج؛ وذلك أشعرني بالملل. 


وفي النهاية.. تسيطر علّي فكرة.. وهي أن الإنسان إذا أراد أن يخلق النظام، فلن يحتاج لكتاب يرشده لذلك.. 😅

⭐⭐⭐

#رنا_هشام. 

مقبرة الأحلام..

 عزيزي.. أنتَ الذي لا أعرف لك اسمًا ولا أعلم لك صفةً أُناديك بها، لذّا فأنت عزيزي فحسْب. صاحب العمرِ المقبل، ورفيق الدرب الطويل. عساك بخيرٍ ...