الثلاثاء، 25 مايو 2021

وهمٌ كبيرٌ اسمه الحياة ‏

كلما أفوق من الوهمِ، وأعود لوعيي، يخطر ببالي ما حدث لنا، أشعر بفداحة الحياة؛ تُرهقنا بشتى الطرق، تُدخلنا في مساراتِ لا نريدها ولن نريدها حتى ولو بلغنا مائة عام. ولا نكتفي بهذا فقط، بل تأخذك عجلة الأحداث بسرعة جامحة، لترى أنك قبل أسبوع واحد.. كنت تملك بيتاً وأسرة، لا يشوبهم المرض، ولا يوجعهم قلب على فراق أغلى ما كان لديهم.. منذ أسبوع واحد كنتُ انتظر الشفاء والعودة للحياة، لأنني أعلم أن هناك حياة، وأن التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة اللي كنتُ أعيشها مع جدتي ستظلّ باقية، وسأذهب لأجدها كما تركتها، جالسة تنتظرنا.. 

ولكن الحياة سريعة بشكل فادحٍ وموجِع.. تركتنا ورحلت ونحنُ غائبون وبعيدون.. حتى تلك الأيام الأخيرة.. لم نظفر برؤيتها كما اعتدنا. 

ولكن الحياة فادحة يا رفيقي، ولا يستأذنك الموتُ ليأخذ الغالي، ولا يستأذنك ليكدر حياتك بتفاصيل صغيرة لن تراها ثانيةً، كانت لديك قبل أسبوع واحد فقط.. ولكن الآن.. أنت مشتت، لا تدري حقًا ماذا بقي لك بعد كل هذا العبث. 

يمتلأ قلبي بعتابات كثيرة للحياة، وبمشاعر فياضة تُريد أن تُكتَب.. ولكني كلما بدأتُ لا أستطيع، سوى قول إن الحياة فادحة.. ولن نصبح أصدقاء أبدًا.. 

#رنا_هشام 

الخميس، 13 مايو 2021

❣️❣️

ماذا ترى لو ذهبنا حيثُ بكينا -قديمًا- الآن؟  
ونثرنا كل ما بداخلنا من اعوجاج، ليملأ الطرقات، ويطير فوقنا، ويذهب بعيدًا.. 

حتى إذا عدنا ها هنا مرّةً أُخرى.. أتينا ونحن أشخاص آخرين، لا نحمل شيئاً يُوجِع، لا نحمل بداخلنا سوى السلام، لا ذكريات بكاءة، ولا حُب ضائع.. لا شيء سوى السلام يا عدو السلام.. ❣️

#رنا_هشام

الأحد، 9 مايو 2021

عنوان ‏كتابي ‏الأول ‏..

مضيتُ أيامًا عدة أُناقش عقلي في عنوانِ كتابي الأول، وأكتُب وأُعدِل، وأضيفُ وأحذف، وأرسم الخطة لأُحكمها، وساقني حماسي فكتبتُ فصلًا يتيماً، وقرأته على أمي وهي تحت تأثير القوة الجبرية، وأخذت تسمع وهي مضطرة، وبعدها ناقشتها فيما يدورُ في خاطري؛ وأستحسنته.. 
وبعدها زار عقلي الكثيرُ من النصوص القصيرة، الرسائل والخواطر، وكنتُ كلما هممت لأكتب؛ منعَني شيئًا ما بداخلي، يُخبرني أنه ليس وقتاً مناسباً لأي كلام، عليكِ الصمت فحسب. 
ولم يخطر ببالي حينها أني سأقضي شهوراً كاملةً دون أن أكتب حرفاً واحدًا، وأنني سأنسى عنوان كتابي الذي قضيتُ أيامًا اختاره، وأنني نسيتُ حينها أن أكتب الإهداء.. لذا.. أهدي كل ما أكتبه إلى ذلك الركن الهادئ، الذي يتجمع فيه كل ما في قلبي، وكل الذي لم أستطع قوله حتى الآن.. وربما لن أستطيع أبدًا. 

#رنا_هشام 

الأحد، 2 مايو 2021

..

يوماً ما كنتُ ببساطة أستطيع أن أصيغ ما أشعر به، رُبما كان ما بداخلي بسيط جدًا.. رُبما كانت الحياة بسيطة، رُبما فقدت قدرتي تلكَ، رُبما تعبتُ من الكلامِ، ورُبما انتهى الكلام وذهبَ تأثيره، رُبما أريد أن يُكتَب لي وليس أن أكتب أنا للعالم.. 
رُبما سينتهي جفاف الكلمات هذا قريبًا، وإلى أن ينتهي.. أذكرني بدعوة في تلك الأيام المباركة، وأسأل الله أن يهدني ويصلحني لما يحبه ويرضاه. ♥

#رنا_هشام

الثلاثاء، 20 أبريل 2021

وصال ‏الحب ‏

منذُ فترة -ليست قصيرة- بدأت أشعر وكأنني أفقدُ الوصال بيني وبين كل شيءٍ أحبه، وأترك الأشياء تأتي وتذهب، وأقف أشاهد ما يحدث بصمت، لستُ أعلم ماذا يفعل الإنسان في تلك المواقف، أيقفُ مشاهد مثلي. أم يُصارع ما يُحب حتى يلحق به مرةً أُخرى.. 

بدأت أشعر أنني على وشك فقدان قدرتي على كتابة ما أشعر به، ولكنني كنتُ أحاول اتباع تمرينات الكتابة، وأصف ما أراه فحسب. لأكتشف أنني لستُ على وشك فقدان قدرتي على الكتابة؛ لكنني على وشك فقدان قدرتي على تحديد ماذا أشعر، وما يؤرقني، وما يسعدني. وكأن وَقع كل الأشياء واحدٌ، لا شيء يشعرك بشعورٍ مميز ابداً.. 

حتى عندما ينعتك شخص ما بكلمات حنونة، فتجعلك تتذكر الكلمات القاسية ممن أحببتهم يوماً.. وتُصاب بالتشوش، مَن منهم يقول الصدق.. ومن أنا من بين كل البشر. 
أأنا بكل هذا اللطف؟ أم أنا على حقيقتي شخص رتيب ممل، لا يحظى أحدٌ بصحبته، ولا يريد أحدٌ ما يبذله من حبٍ، وكل ما يفعله في سبيل إثبات غير ذلك ذهب هباءً.. 


وعندما تدرك كل تلك الأشياء غير المتناسقة.. تقودك يداك لتكتب تلك السطور عديمة المعنى، لتخبر نفسك قبل الجميع أنك رتيب ممل، ولن يحظى أحدٌ بصحبته.. فلتتقبل ذلك وتمضي فحسب. 


#رنا_هشام 

الأحد، 18 أبريل 2021

القمر وأنا‏

اليوم -بينما كنتُ أسير- رأيت القمر، يتلألأ في هيئته الهلالية، وحيدًا في السماءِ لا يُصاحبه أحد، حتى النجوم كانت قد تناثرت بعيدًا عنه، فصار متوهجًا بانفراده ووحدته.. هكذا القمر يشبهني وأشبهه.. كلانا نتوهج في أعين الناسِ، ولكننا نمتلك قلوباً معتمة، لا ترى الضوء.. ولا شيء في هذه الأرض يجعلها تطمئن، فلا تصدق كل ما ترى، وأدعو الله لنا أن ينير عتمتنا.. ♡♡

#رنا_هشام

الأربعاء، 14 أبريل 2021

رمـضـان 2021 ‏

منذ ثلاثة أعوام وربما أكثر.. كنتُ استقبل رمضان بصدرٍ ملئ بالدعوات -المحددة- وكنتُ لحوحة ولا أمِلُ من ذكرها في كل صلاة وكان قلبي يرتجف خوفًا من ألا تُحقَق، وألا يستجيب لها اللّه، أو يُجيب بالمنعِ، وبالفعل.. دعوة تلو الأخرى تتبخر، ويتبخر معها حلمٌ جميلٌ قضيت الكثير أعيش في وهمه، حينها أصابني جزء من الشك، هل ما يحدث لي هو غضب إلهي؟ أم أنني أقل ممن تُستجاب دعواتهم كما دعوها؟ 
وبعدها رزقني اللّه الرضا الجميل، مازال بداخلي جزء حزين على ما كنتُ أريد.. ولكنه مصحوباً بثقة كبيرة في ما يختاره اللّه. 
وبعدها عَلِمْتُ أن اللّه يدّخِر الدعوات، ونؤجر عليها وعلى تكرارها.
والآن استقبل رمضان بصدر ملئ بدعوة واحدةً؛ أن يرزقني اللّه ما يراه خيراً في كل شيء، فمازالت رؤيتي ضيقة، ومازلتُ أهوى أشياءً لا خير فيها.. ودائمًا يستجيب اللّه، ويرزقني أفضل مما حَلِمتُ وتمنيت.. وأكثر وأكثر وأكثر.. 

الحمدلله. ❤️

مقبرة الأحلام..

 عزيزي.. أنتَ الذي لا أعرف لك اسمًا ولا أعلم لك صفةً أُناديك بها، لذّا فأنت عزيزي فحسْب. صاحب العمرِ المقبل، ورفيق الدرب الطويل. عساك بخيرٍ ...