الخميس، 28 أبريل 2022

وداعًا رمضان، لطالما أنت أجمل الشهور.

الآن تدفعني يداي لأكتُب.. 
ونحنُ على أبواب النهاية، مضى رمضان مسرعًا كعادته، بخفةٍ كل عام، نبدأ بيومِ واحد ثم نجدُ أنفسنا نسأل متى صلاة العيد. لا أُخفيكم سرًا.. مشاهد الوداعِ دائمًا تؤرقني بشدة، ربما أملك قلبًا هشًا لكني لا أريد أن أرى رحيل أي شيء أحبه. وأنا أُحب رمضان، أُحاول أن أُصلِح فيه نفسي شيئًا فشيء، وينتهي كل عام وأنا أعلم أنني أشد المقصرين في حق الله. ولكنني أُعاود العام التالي بنية جديدة خالصة أن أسعى وأُحاول.. وأن أموت على الطريق. 
ربما تسلل رمضاننا هذا أسرع من كل عامٍ مضى، انشغالي بما لدّي من دراسة والتزامات جعلني أشعر أنني أزددتُ تقصيرًا. لا أقوم الليل إلا قليلًا لأنني أحاول أن أجتهد فيما بقى في دراستي. أعلم أن الله يُثيبنا على دراستنا، وهذا ما يجعلني أهدأ قليلًا. 
لا أريد الشهر أن ينقضي لأنني أشعر -ونحن فيه- أنه مازالت هناك فرصة لتكون أفضل، سواء دينيًا أو دنيويًا. وربما أشعر أنه لا حاجز بيني وبين الله في الدعاء، كما هو في كل وقتٍ بلا شك. رُغم أنني -هذا العام- لم أستطع صياغة دعاء يليق بما أشعر، أو أنني حقًا لا أعلم ماذا أريد، وما الذي سيجعلني شخصًا سعيدًا راضيًا. كل ما أردته حقًا أن يرزقني الله صراطًا مستقيمًا، ويوفقني لأطلب العلم النافع، وأن يأتي علّي رمضانُ آخر وأنا أعمل في عملٍ نافع يحبه الله ويرضاه لي و يُرضيه عني. ربما هي ليست إلا دعوات عامة متلجلجة ولكني أثق أن الله يحبني ولن يتركني حائرة. وسيصلح بقدرته كل الذي أخافه وأظن أنه لن يُصلَح.
وداعًا رمضان، لطالما أنت أجمل الشهور.

#رنا_هشام

الاثنين، 11 أبريل 2022

ماذا لو انقطع الاتصال؟

كمن يعقد حِزمة لأعواد البقدونس لكي لا تنفرط؛ أنا أيضًا فعلت مثلها مع ذاتي، وأجلستها لتقرأ صفحات كثيرة يتوه فيها العقل ليفيق وهو يدرس الشبكات، وكيف نجعل الأجهزة متصلة ببعضها؛ لنقل بيانات ما ولأسباب كثيرة أُخرى، أتى على خاطري سؤالًا: ماذا لو انقطع الاتصال؟ وبدأت أبحث عن إجابةً تُرضيني، وإذ بقائمة الاستماع تأتي بأغنية عتيقة، ويقول: (وحشونا الحبايب.. وعيون الحبايب والله..
وحشتنا الدنيا وحلاوتها، وحشتنا عنيكوا الحلوين.. )
شعرت وكأن الاتصال لم ينقطع عن الأجهزة الصماء فقط، بل انقطع اتصالنا بكل شيء جميل كان يجعل للحياة معنى آخر. وعلى غير عادة الأجهزة؛ وصال البشر إذا انقطع، لا يعود كما كان أبدًا. 

#رنا_هشام

الجمعة، 25 مارس 2022

خيالين جميلين

صورتك جميلةٌ كما أعتدتها، بسمةٌ خاطفة لم تفشل يومًا أن تأسرني، ولكن اليومَ لم أشعر بشيء، وكأنك شيءٌ عابر، كأي شيء تركني ورحل، أو تركته ورحلت رُغمًا عني، شعيرات رأسك المترنحة تلك تُعبر عما كنت يومًا أشعر به، وأنا في نفس الحالة، أرى صورًا ولا أستطيع أن أكون فيها.

لكن اليوم..

علمت أن كل شيء قد أتت نهايته، وأنا وأنتَ صرنا خيالين جميلين كان إحداهما يومًا يحب، يغير ويشتاق. والآن إحداهما لا يعرف كيف سيُمسي صاحبه.
#رنا_هشام

الأربعاء، 16 مارس 2022

يوم صخب.

يومٌ صخبٌ، وما أكثر الأيام الصاخبة في حياتي. لكن أصعب ما يشعر به الإنسان أن يرى عمره ينفرط كالعقد، وهو يقف يشاهد مُكبلًا بالأغلال، يرى أن مسعاه قليل العزمِ، لا يظن أنه سيصل لشيء، ورغم ذلك لايرى أنه يستحق التيه. مئات الحكايا تدور في عقله في يومٍ واحدٍ. يحاول الهروب مسرعًا لكنه يفشل ويفشل.. فيجلس مكانه، تضمه قهوته وتدعوه للبكاء العميق.. حتى تهدأ نفسه ثم يهدأ كل شيء. 

ولن نقول قبل نهاية اليومِ سوى اللهّم تولنا فيما هو آتٍ؛ فلا شيء يمر إلا برحمتك. 

#رنا_هشام

الاثنين، 14 مارس 2022

مراجعة رواية الكرنك

موعدنا الآن مع رواية الكرنك للأديب المُفضل "نجيب محفوظ".. 

من حسن الحظ أنني اقتنيتها في طلتها البهية القديمة، ذات الغلاف الساحر والورق البُني الجميل، لا أخفيكم سرًا لكنني أُحب النسخ القديمة، أشعر أنها تضيف للنص جمالًا خفيًا.

جاءت الرواية في مائة وعشر صفحات في هذه الطبعة. 

تحكي الرواية عن الأحوال السياسية من داخل المقهى الكرنك، يأخذنا الراوي بين الحكايا التي تقصها قُرنفلة، ويحدثنا عن الاعتقالات والمكائد السياسية. نقلًا إلى الحديث على لسان زينب، وكيف كانت تجربتها مع القرارات السياسية، وكيف أتخذت طرقًا مشبوهة، وكيف سينتهى بها الحال.. مرورًا بخالد صفوان والحديث على لسانه. 

هذه الرواية حقًا يمكنك أن تطبقها على أي عصر وأي سنة، تشعر وكأن دائرة الظلم لا تنتهي، حلقة مغلقة وندور نحن فيها. 

لم يفشل نجيب مرةً في أن يجعلك ترى الحارة المصرية. 

اللغة لا غبار عليها، دائمًا أنتقي كتابات نجيب محفوظ لكي أُنعِش ذاكرتي اللغوية، ولم يردني خائبةً مرةً.. 

الحوار كان في منتهى الدقة والجمال، كنت أسرح في الحديث واتخيل أنني طرف منه. 

والاقتباسات كانت في غاية الجمال، وستلاحظ أنها تنطبق علينا الآنَ بكل أسفٍ.. 

أترككم مع بعض منها، ونلقاكم -بإذن الله- في مراجعات أُخرى. 

        🌻🌻

- لا يوجد أسوأ مما نحن فيه فلابد أن يكون التغيير إلى الأحسن. 
- فتنهدت متسائلًا: 

هل نيأس يا زينب؟ 

ثم أجبت: 

كلا، إنها فترة كالوباء ثم تتجدد بعدها الحياة. 

          🌻🌻
- إياك وأن تدافع عني، إن الدفاع عن الهوان من ضمن الهوان. 

          🌻🌻

- تعرفين كل شيء ثم تصرين على المُضي في طريقك. 
   قولٌ سخيفٌ يصلح شعارًا للحياة. 


#رنا_هشام 

الأربعاء، 9 مارس 2022

🤷🏻‍♀️

لطالما أتسائل هل علّي أن أكون أكثر صرامةً حتى أستطيع أن أُجبر الآخرين على الالتزام بحدود قوقعتي الشخصية؟ 
أم علّي أن أرسخ في أذهانهم حقًا أنني شخصٌ معقدٌ جدًا، يرفع لهم يافطة عدم الاقتراب أو التصوير. ودائمًا أصل إلى نفس النقطة؛ وتظل أمنيتي الوحيدة ألا يراني أحدٌ. وأتيقن من قول أصدقائي أنني حتى وإن كنت أقسو في الرد فإنني لن أسلم من الأذى. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 

#رنا_هشام

الأحد، 27 فبراير 2022

كوبان من الشاي.

كأنك تجلسين بجانبي الآنَ، أرى ضحكتك كما كانت، وجهك الجميل الذي لا يشوبه مرض، كنتُ أراكِ وكأنك هنا حقًا، تجلسين معي لنتناول الفطور، ونحكي سويًا عن الذكريات القديمة، وتخبريني كَم كانت حياتكم بسيطة جدًا وسعيدة جدًا أيضًا، كانت تزينها البركة والرضا. وتختتمي حديثك بسؤالك عني وعما سأفعله هذا اليوم، لأخبرك أني سأنتهى من الطعام وأقوم لأشاهد محاضرتي. نهضت لأصنع الشاي، وعدتُ من المطبخ حاملة كوبين، كوب لي وكوب لكِ يا جدتي، ولكني فجأة.. تذكرت أنكِ في جوار الرفيق الأعلى، فلتذكرينا بالخير كعادتك. سلامًا حتى نلتقي قريبًا. 

#رنا_هشام

مقبرة الأحلام..

 عزيزي.. أنتَ الذي لا أعرف لك اسمًا ولا أعلم لك صفةً أُناديك بها، لذّا فأنت عزيزي فحسْب. صاحب العمرِ المقبل، ورفيق الدرب الطويل. عساك بخيرٍ ...