السبت، 19 فبراير 2022

حديث طويل مع العام الحادي والعشرين.. الفقرة الأولى.

حديث طويل مع العام الحادي والعشرين. 

                                         (١) 
كنتُ كل عامٍ أكتب نصًا منمقًا، أنعي فيه هموم العام السابق، وأتمنى ألا تتكرر مآسيه مرةً أُخرى، ولكن هذا العامِ لم أفعل، حتى هذه الكلمات ارتجالية جدًا، لا أعرف ماذا سأكتب أو كيف سأنهي حديثي، قد قلت لنفسي أن خيرَ الكلامِ ما قل ودل، ولكن تراجعت؛ لأن الكتابة هي الشيء الوحيد الذي أفعله بحبٍ، بلا قيود أو مواعيد، أكتب قصةً أو أصف شعورًا مررت به، لا يهم، كل ما يهُمني أنني أكتب، رُبما لا أُجيد التلاعب بالكلماتٍ كما كان يفعل عمنا نجيب وأصدقائه الأدباء،  ولكنني أحاول أن أصف ما أشعره به، وتشعر أنت -أيضًا- به ولكنك لا تعرف كيف تصيغه. مرّ عامٌ كاملٌ، مرّت معه ذكريات عدة، وتراكم التراب على ذكريات أخرى؛ ليُخبرنا أنه حان الوقتِ لكي نمحي ما مضى، ونترك فراغًا نظيفًا لذكريات أكثر رحمة وأقل قسوة، لن أقول أنه كان عامًا سيئًا وأبدأ في سردِ ما يؤلم، لكنني سأختصر القول وأخبركم أنه كان عامًا جميلًا، خرجت منه بقلب وعقلٍ غير اللذان كانا معي، رُبما أنا الآن عاجزة عن تحديد ماهية التغيُر الحقيقية التي حدثت لي، لأنه يعد من العبثية المُفرطة أن أكتب في نقاطٍ محددة كيف أصبحت أتقبل الخسارة، تؤلمني جدًا ولكنني أعلم أن الله -وإن قدر ما يؤلم- فإنه سيجعل العوضَ أجمل وببراعة، قد عشت هذه اللحظات كثيرًا، وجربت أن يُسلَب مني شيئًا أحبه، وأعتقد أن الحياة قد أوشكت على النهاية، ولكن الله يُرسل شعاع نورٍ يربط على قلبي لأُكمِل الطريق الذي بدأته. حتمًا سيأتي على خاطرك سؤالٌ عن الطريق الذي ذكرته، والله لا أعلم شيئًا عنه أنا الأُخرى، ولكنني أتخبط، أبحث وراء الأشياءِ، أرعى شغفي حتى أرى ثماره أمامي، لا أملك خطة واضحة ولكنني أشعر أن في يومٍ ما سأتبع خطةً متناهية الوضوحِ تقودني إلى أهدافٍ لطالما حلمت بها. 

#رنا_هشام 
#حديث_طويل_مع_العام_الحادي_والعشرين 

إلى اللقاء في الفقرات القادمة. 😅

الأحد، 13 فبراير 2022

مراجعة رواية الميرانتي.

الرواية القصيرة، الميرانتي، الصادرة عن دار كيان للأديب الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق. 

الخبر السار أنك تقرأ أعمال لم تعد حبيسة الأدراج، ولكن الخبر الحزين أنها كانت مشروع سلسلة روايات ولكن لم تكتمل. 

تحكي الرواية عن مازن الصحفي، والباحث في علوم الفيزياء والطاقة، ورحلته عندما سُأل عن ما هو الميرانتي؟ من هو؟ ومتى كان يعيش؟ فيقرر مازن أن يركب آلة الزمن ويشد الرحال ويذهب ليتتبع الميرانتي في رحلاته حول العالم، من الهندِ إلى مكة.

نعيش نحن معه في رحلاته الجميلة، واصفًا حركات البحار والأمواج، نقلًا لتقاليد الهند والبلاد المُحيطة. 

لغة الرواية سهلة تناسب جميع الأعمار حيث أنها مصنفة ك رواية من أدب الأطفال.  

أشعر أنها راقت لي، وأستطيع أن أُرشحها لأصدقاء آخرين. 

يُقال أنها مشابه لقصة تُسمى بحاران في سلسلة فانتازيا، ولكني بكل صدقٍ لم أقرأها حتى أحكم. 

قد دعم الناشر الرواية بصور في بعض الصفحات، مما قد يجعلها أكثر جذبًا للأطفال. 


نلقاكم في مراجعات قادمة بإذن الله. 🤍

#رنا_هشام 





الخميس، 27 يناير 2022

هل أنت واثقة؟

كان قد أوشك على الخروجِ من المنزل قبل أن يلتفت ويُلقي علّي سؤالًا قائلًا: هل أنتِ واثقة؟ ثم ألتفت ومضى، وكانت آخر كلماتٍ أسمعها من ثغره الذي طالما اعتدته باسمًا. 

أخذ عقلي يُفكِرُ كثيرًا، يُعيد الجملة على مسامعه مرارًا وتكرارًا، لا يعلم الإجابة؛ وكأنها لم ترِد بالقاموس، لم نراها من قبل، لا أعلم إن كنت واثقة مما أفعله أم لا، لا أعلم هل ستؤدي محاولاتي إلى طريقٍ أرجوه أم لا، فأنا كمثل أي إنسان يُحاول، يسلك طرقًا لا يعرف نهايتها، يحفر في صخرًا صلبًا لعله ينصاع معه، أنا كمن فقد الوِجهة ثم مضى يُجرِبُ حتى يجد وجهته بنفسه، كان عقلي يضج بالردود غير المنطقية كلها، يختلق المبررات الكثيرة ليُرضي فضوله، وليجد إجابة للسؤالٍ ولكني أخيرًا جففت دموعي السائلة وقلتُ في قرارة نفسي: أرجوك أبق قليلًا هنا، أحبُكَ وأحاول من أجلكَ ولكنك لا تعلم، أنتَ لا تفهمني ولن تفهمني مطلقًا، كان لدّي الكثير لأُخبرك، لكنك لم تبق في العمرِ سوى قليلًا. 


#رنا_هشام 


الخميس، 13 يناير 2022

قليل من كل شيء جميل نُحبه

زادت رغبتي في تدوين ما أشعر تلك الفترة، رُبما هذا نِتاج الضغط الذي أمُر به، كما يقولون.. عندما تنغلق على المرء كل المخارج، ويَصعُب عليه حتى أن يتنفس؛ يفِرَ هاربًا إلى الأشياء التي يُحبها وبشدة، لذا الآن أكتُب. لا يمرُ كل يومٍ على الشاكلة التي نُريدها، ربما يأبى العقلُ أن ينصاع لما يؤمر به، مرّ اليوم سريعًا، رُغم ذلك.. كان مرهقًا حقًا.. لا أُحِب تلك المادة، ولا أُحب القسم الذي تتبعه، لا يُشعراني بشيء من حماس الأكواد البرمجية، التي لم أصل فيها لنقطة إكتفاء بعد. أعلم أنني على أبواب التخرج، خطواتي قليلة جدًا، وأحمَدُ الله على ذلك كثيرًا؛ لأنني أفتقر طاقتي، لا أُخفيكم سرًا.. لم أكن مولعة بالحماس في البداية، بل كنتُ كمن زرفته الأمواج رُغمًا عنه في مكان لا يُريده، ولكنه كان ذكيًا.. ورسم لنفسه أيامًا جميلة مملوءة بالسعي، وهذا ما هوّن الطريق. وساعدني أن أرحل ولا يرحل الأثر. كلما تذكرت الصدف التي مررّت بها في حياتي أزددت دهشةً، ورُبما تذكرت وصف صديقتي لحياتي بأنها فيلم هندي الجنسية، أعلم أنها صادقة، لأنني لا أمرُ بشيء منطقي، كل الأشياء تصدمك سواء في البداية أو حتى في نهاية المطاف..
‏كعادة كل يومٍ، الكثير من القهوة، الكثير من السطور، الكثير من المعلومات وقليل من الرفقة، قليل من الحُب، قليل من الرحمة.. قليل من كل شيء جميل نُحبه.. وكعادتي عندما أُهزَم أكتُب، لأنني لا أملِك طُرقًا أُخرى لكي أعبر عني. 

تَعِب الكلامُ من الكلامِ والله.

‎#رنا_هشام 

😅

الأربعاء، 12 يناير 2022

يوم مضطرب.

اليوم وجدتُ مشاعري مضطربة، بين شبعٍ ثم جوعٍ مفاجيء يجعلُني ألتهم الكثير من الحلوى، بين صفاء ذهنٍ ثم صداعٍ وآلمٍ أضطرتني لشرب أكوابٍ عدة من القهوة سريعة التحضير، ولكن الآلم أخذ يهزق برأسي، ليُذكرني أن مريض التهاب الأعصاب لا يجب أن يستهلك كل كميات القهوة تلك، ويجب ألا يضع نفسه تحت دائرة الضغطٍ هذه، لأنه لن يتحمل، وسيقع بلا سابق إنذار.. يذكرني وجهي كل صباح أنه يتألم، ولكنني أتجاهله، ليس لدّي طاقة لأعتني بأية أدوية.. لم يتوقف الإضطراب الشعوري عند هذا فحسب، بل وجدتني أشعر بحبي المشروط لنفسي عندما أنهيتُ مذاكرة فصلًا صعبًا، تمنيت حينها لو أنني كنتُ شخصًا أبسط، خالي من كل التعقيد، لا يُبالي بشيء.. أعلم جيدًا أن الجمال لدّي يكمن في التعقيد، ولكن رُبما وددت أن أرتدي ثوب البسطاء قليلي الطموح يومًا واحدًا.. أيضًا وجدتُ أن اليومَ لابد أن يحوي بعض ذكريات الماضي، فذهبت وفتحت الدرج الأسفل.. وأمسكت بدفتري القديم، الخاص بالعام الماضي.. وقرأت كل ما كتبت، كانت سنة ثقيلة جدًا.. ذاكرتُ الكثير في مجالي الذي أحببت؛ لكنني أشعر أنني لا أعرف شيئًا الآن.. وكتبت اقتباسات عدة، ولكنني أشعر أنني لا أستطيع أن أنمِق سطرًا الآن.. كان الدفتر بمثابة بوابة إلى أيامٍ رجوْتَها أن تمضي، ومضت مصحوبة بلطفٍ من خالقي.. وأمسكت بكتاب "قواعد الحياة" باللغة الإنجليزية، وتذكرت أنني كنتُ أقرأه في زيارتي للطبيب منذ فترة، ولكني لم أنهيه بعد.. فقلت لو أنني أعود لأقرأ صفحة قبل النومٍ ولا يراودني الشعور بالإرهاق مجددًا. 
هل ترى أنني سأكتفي بهذا؟ لا.. بل فتشت في خزانة هاتفي وقرأت رسائل مضّت ومضى معها أصحابها، وحالت بيننا الأيام والليالي، ولا أعلم كيف أصبحوا ولا كيف أمسوا.. وأعلم أنهم لا يعلمون عني شيئًا، لكني لست مثلهم؛ أمتلك قلبًا هشًا يتذكرهم كل ليلة، بل لا يكاد ينساهم حتى يتذكرهم.. ولا أعلم متى سأصبح مثلهم.. لا أعلم شيئًا ولا أتذكر.. 
لا أملك مشاعر مضطربة اليومَ فقط، بل كل يوم وكل للحظة، ولكني اليومَ لا أملِكُ طاقة لأُخفي ذلك ببراعة كل يومٍ مضى..
 
فإن زار اسمي خاطرك، فاصحبه بدعوة. 

#رنا_هشام 

الخميس، 30 ديسمبر 2021

يدك بيدي

أكتُب إليكَ الآنَ، لا أعلم لماذا، رُبما لأن الإنسان عند بداية الخطوات الجديدة يحنُ لما مضى، أو لأننا نحاول أن نفتعل شعور أننا معًا، نخطو سويًا الخطوات الجديدة، يدًا بيدٍ، يؤنس أحدنا الآخر، يربط على قلبه ويطمئنه أن ما هو آتٍ سيمرّ طالما نحن معًا. ولكنني لهذا أكتُب.. لأنكَ لست هنا، ولأنني أخطو وحدي، خطوة أمامية وعشرات الخطوات للوراء، أحِنُ لكل الأشياء، وأُنكِر حنيني للأشخاص، حتى لا أعترف بقلة حيلتي تجاه الحنين؛ الذي طالما خسرت معاركه. أُنكِر أنني أكتُب لأنني أتذكر وأحِنُ لكل شيء، حتى لنفسي، ربما تكون هذه الكلمات مبتذلة إلى حد الغباء، ولكنها صادقة، ولا يشعرها بها سوى الصادقين، الذين يعرفون كيف يفتعل الإنسان شعورًا أنه مطمئن، وأنه ليس وحده. ولكنه -في الحقيقة- غير مطمئن.. ووحده لدرجة كبيرة، أكتُب إلى شبحٍ مجهول، لا أعلمه الآنَ ولا أريده أن يأتي، أريده أن يتمهل؛ حتى تنتهي كل تلك الفوضى، ونتمكن من أن نخطو سويًا الخطوات الجديدة، والفرح يملأنا، لأننا معًا.. يدكَ بيدي. 

#رنا_هشام 

الأربعاء، 22 ديسمبر 2021

إنسان لا يريد سوى السلام..


إنسان لا يريد سوى السلام..

كعادة كلماتي تُخبرك أنني في قمة التشتتِ، لا شيء يعجبُني، أمشي هكذا وحيدًا، ربما أعتدت على ذلك، ربما بلغ مني الكسل أعلى مراحله، فأصبحتُ لا أكترث بما تراه أو تشعر به تجاهي، لا يهمني إن كنتَ تراني مشتتًا، فمَن مِنا في هذه الحياة غير مشتت؟ مَن مِنا يرى أنه مستقرٌ حتى في قرارة نفسه؟ أذكر أنني منذ فترة كتبت أنني أشعر أنني جالسة في مكان ما، والأشياء تنهالُ فوق رأسي، ولا أملِك قوة لأزيح شيئًا من مكانه؛ فقط أجلس وأرى كل شيء وهو يتجه نحو الأسوأ، ربما ترى هذه كئابة مفرطة.. فأقول لك، هل ترى بعيني؟ هل تشعر من أعماقك كما أفعل؟ هل تؤذيك التفاصيل الصغيرة كما تؤذيني؟ هل تمتلك عقلًا كثير التحليل كعقلي؟ هل تصطدم بالبشرِ كما أفعل؟ فلا تتهمني بالكئابة لأنها من واقعي هنا لا تسمى بشيءٍ سوى الواقعية. 
يعتقد الجميع أنه يهون عليك عندما يقول.. ستهون، الباقي قليل، ستمر كما مرّت من قبل. هل ترى كيف مرّت من قبل؟ هل رأيتني كيف كنت حين مرّت الصعاب من قبل؟ هل شعرت كما أشعر؟ هل تتأذى نفسيًا من فرط الضغطِ كما أفعل؟

أنت لست أنا، فلا تضع نفسك في زاوية ضيقة وتُجبرها أن ترى بعيني.. هذا أنا، فقط أنا، إنسان لا يريد سوى السلام. 

#رنا_هشام 

مقبرة الأحلام..

 عزيزي.. أنتَ الذي لا أعرف لك اسمًا ولا أعلم لك صفةً أُناديك بها، لذّا فأنت عزيزي فحسْب. صاحب العمرِ المقبل، ورفيق الدرب الطويل. عساك بخيرٍ ...