الاثنين، 29 أغسطس 2022

ما أصعب كل شيء.

كعادة كل يومٍ، أجلس في النهاية أُفكِر.. 

 ماذا علّي أن أفعل غدًا كي لا أشعر بالمشاعر السلبية التي زارتني اليومَ؟ 
ماذا علّي أن أُغيّر لكي أصبح سعيدًا هادئًا؟
هل علّي أن أسعى تجاه الأشياء؟ 
 أم فقط أتركها وشأنها.
هل علّي أن أصارع ما أحب حتى أحصل عليه؟
 أم أترك الأقدار تُدني وتبعد ما تشاء كيفما تشاء؟ 

وتظل الأفكار تأتي وتذهب هكذا، حتى يغلبني النوم بدون إجابة، وأجد أن الشخص الذي لا يحب المناطق الرمادية مطلقًا. لا تضعه الحياة إلا فيها. ولا يعامله الناس إلا منها؛ فيظل هكذا يطرح أسئلة بلا إجابات تُذكر. 

حقًا صدق من قال.. ما أبسطنا وما أصعب كل شيء. 😅

#رنا_هشام

الأحد، 21 أغسطس 2022

غدًا سأستطيع أن أكتب كل جميل.

يخبرني أصدقائي أنني بحاجة إلى أن أكتُب شيئًا مليئًا بالأمل، وأن أُسلط ضوئًا على الأشياء الجميلة، وأنني قد استهلكت كلماتٍ بما يكفي في سرد ما يؤلم، حتى هربت مني الكلمات، وبقيت فترة طويلة أهرب.. أهرب من الكتابة، أهرب من قراءة ما يؤلم، أهرب من مواجهة ما أشعر حتى لا تدفعني يداي لأعبر عنه بالطريقة الوحيدة التي أستطيع بها أن أجعل العالم يراني، وأحاول أن أجعله يشعر بي، ويغدق علّي بعضُ من رحمات الله. 

اليومَ وجدت أنني لطالما كنت أهرب من الأشياء الجميلة في الحياة؛ لكي أفسح وقتًا لما يرهق. فأصبحت شخصًا آخر، لا يهتم لما كان يهتم، ولا يفرح بما كان يفرحه، ولا يأبه بشيء مجددًا. 

اليومَ وجدت أنني أخطو بثقلٍ؛ أحمل معي أحلامي ومشاعري، ولا أعرف إلى أين الوجهة، الطريق ضبابي، وأنا مجهولة الهوية، مملوءة بالبكاء على كل شيء فات. أريد أن يقف بي العالم هنا، ليقول لي أن خطواتي لامعة، وأنني سأصل يومًا إلى ذاتي، وسأخطو يومًا بحرية مطلقة، وسأرى أحلامي تحلق فوق رأسي بلا رجعة، حينها أظن أنني سأستطيع أن أكتب كل شيء جميل، وأُريكم بهجة شعور الإنسان لأول مرة أنه في مكانه المناسب الذي طالما حلم به.

#رنا_هشام

الأحد، 14 أغسطس 2022

بلاءً حسنًا

كنتُ أقول أنني سأعود تدريجيًا إلى الحياة الطبيعية عندما يتسع الوقتُ؛ حينها سأجد وقتًا لأقرأ وأكتب، لأذاكر ما أحب غير مجبرة على شيء، سأخرج وأشاهد أماكن جديدة، وسأصنع ذكريات ربما فات وقتها. 

ولكننّي الآن لم أفعل شيئًا مما وعدت به نفسي، لم أعطها حقها من الراحة والهدوء، بل ألومها يومًا بعد يومٍ على كل شيء مضى، وأندم على صغائر الأشياء، وأقول لو عاد الزمان لفعلت وفعلت، على الرغم من أن الوقت الآن مُهدر في طاقات سلبية فحسب. 

وعدتُ نفسي منذ أعوام مضت أن أصنع مستقبلًا يليق بي وبأحلامي، وألا أتوقف أبدًا عن المحاولة، مهما بدا الطريق ضبابيًا. ولكننّي الآن متوقفة، لا أعلم ماذا أريد، لا أعلم ماهي الأحلام، ولا خارطة الطريق إليها. أشعر أن الأمواج تجرفني يمينًا ويسارًا بلا وِجهة واضحة. كل يوم أقول غدًا أجمل؛ ولكن ذاك الغد الأجمل ضلّ طريقي. 

كل يوم أذهب إلى النومٍ والأفكار تتلاطم بداخلي.

 هل سنصل إلى شيءٍ أم سنظل هذا؟

 هل حقًا أنا أُبلي بلاءً حسنًا كما يقول حاسوبي؟ 

#رنا_هشام

الاثنين، 27 يونيو 2022

أمام المرآة

الآن أنا أمام المرآة، 
أرى كل شيء ضبابي، رغم أن المرآة ملساء، لكنني لا أراني. 
أرى شخصًا يقف ذابلًا، لا يعلم ماذا يفعل، قد سئم من التأرجح على هوى التيار، كان يأمل أن يختار يومًا شيئًا، أو أن يحب شيئًا ويسعى له فيجتمعا معًا. 
أرى إنسان يسعى للتخرج بكل ما يملك من طاقة، رغم أنه لا يعلم ماذا سيفعل بعدها، لا يملك خيارات، ولا يملك خططًا واضحة، يرى أنه لم يسع بالقدر الكافي، وتأخذه دوامة الندم حتى يتعب فينام من التعب. 
ربما فناء الدراسة الأكاديمية بكل ما كانت تحمله من ضغط وعناء، أوضح أننا بلا حياة، وأن الوحدة شبحًا مخيفًا كنا نختبيء منه خلف أسوار الكتب، أما الآن.. أمام المرآة، لا أرى سوي شخصًا وحيدًا متعبًا وتائهًا. 
#رنا_هشام

السبت، 18 يونيو 2022

نهاية الرحلة..

نظرة واحدة للخلفِ أصبحت مخيفة جدًا، ترى لقطات سابقة من حياتك ولا تصدق أنك الذي قد مررت بكل هذه المحطات، وعبرتها وحدك بنجاح، لم تمر تلك اللقطات بهذا السلام؛ فقد تركت فيك ندوبًا لا تشفى، وأصبحت الآن شخصًا يُعطي الأشياء بعض النظرات السوداوية، ولا تريد أن تسمع أحدًا يسرد لك أحلامه الضائعة، حتى لا تستعيد شعورًا قضيت سنوات تنساه أو فقط تحاول.. 
يقول أصدقائي أنني قد تغيرت كثيرًا منذ أول يومٍ عرفوني فيه. أصبحت شخصًا جديدًا، بسمتقبلات حسية أُخرى، غير التي وجدوها سابقًا. وأما أنا.. فلا أعلم ماذا قد تبدل وتحول، لا أرى سوى أنني أصبحت هشًا سريع التأثر، سريع الانفعال، رأى من الحياةٍ ما قد أفرحه يومًا ثم أحزننه كثيرًا. 
يومي الأول في الكلية لم يكن رائعًا ولم أكن شخصًا جذابًا كما رأى أصدقائي، كنت شخصًا كئيبًا، محطمًا بعض الشيء، لا يعلم لماذا هو هنا، أو ماذا سوف يفعل.
كنت أنوي ألا أحضر، وألا أذاكر، ولكني لم أستطع أن أكون هكذا، فعل يخالف شخصيتي وطبيعتي، حاولت أن أجد ما أُحبه وسط كل هذه الأشياء التي لا أحبها، وأصبحت أتواصل مع الأساتذة، أعرفهم ويعرفوني، ويحبونني لدرجة تجلعهم يسألون عني حين أمرض أو لا أحضر، يسألونني ماذا فعلت في الامتحان وكيف أرى مستواه وما واجهت من صعاب، نعمة كبيرة أحمد الله عليها كثيرًا، ولم أكن أتوقعها مطلقًا. نويت أن أكون شخصًا مهمشًا ولكنني قد أصبحت كل شيء ممكن إلا أن أكون مهمشًا. 
وها أنا هنا، أحمد الله كل يومٍ أنني هنا، لأني قد عرفت ذاتي أكثر، وتحررت من القيود، وعرفت أنني سأنجح في أي مكانٍ، مادام الله معي، يرعاني ويتولاني. 
أشعر بالامتنان لكل من شاركني الرحلة، وساندني بفعل أو قول. 😇

#رنا_هشام

الأربعاء، 15 يونيو 2022

تساقط.

تمامًا كالأحلام، الخطوات والمشاعر المتساقطة، تذبل وتسقط من واقعنا ولكنها ستظل أبد الدهرِ تترك علامة جميلة في تكويننا.. وتؤثر على ما سنكونه يومًا، شكرًا لكل شيء سقط مني وجعلني شخصًا جديدًا يخطو بخفة، لا يخاف أن يخسر شيئًا مجددًا، فقد عرف طريق التعافي جيدًا. 🍂🧡   #رنا_هشام

الجمعة، 10 يونيو 2022

يومًا ما سنفوز بالمقارنة العادلة

مساء الخير على هذا العالم الذي لا يرحم. 

أكتُب بعد فترة انقطاع طويلة، تخللها عدد قليل من مرات الرجوع، يعقبه انقطاع آخر؛ لأن كل شيء ليس على ما يُرام، أشعر وكأني وقتًا كبيرًا من عمري قد سُرِق، أتعلم؟ لا يكون أسوأ من هذا الشعور، وددت لو قدمت كل ما أملك مقابل ألا أقف حزينة على شيءٍ خسرته أو وقت وجهد بذلته ثم وجدت نفسي أجني اللاشيء. 

أنا الآن على مشارف نهاية قد بذلت لها جهدًا لا يُقارن بشيء، وتخليت عن كل شيء أحبه في سبيل ألا أندم لحظة على تقصيري. أكتُب الآن لكي أوثق ما أشعر به من مشاعر مضطربة، لا أستطيع أن أفرح بشكل كامل، أو أحزن بكل ما أوتيت من قوة. لا أستطيع سوى أن اترنح بين أملٍ ويأس. ولا أرسى على برٍ منهما. أخاف ألا أصل في النهاية، لأنني لا أستطيع أن أكتب معايير الوصول الذي أرجوه، كل يوم تتجدد أحلامي وأُصبح شخصًا غيري. يومًا أرى النجاح في العمل ويومًا آخر أرى كم جميل أن يصنع الإنسان أسرة يتباهى بها أمام العالم. وبعد كل تلك الخيالات أجلس في غرفتي، تحيطني الوحدة من جميع الجهات، لم أصل إلى مستوى علمي أجد به عملًا أريده، ولا أرى أنني أصلح لكي أكون شخصًا مسئولًا عن أسرة. فيتخللني شعور أنني لم أصل لشيء، وأن جهدي سيظل ضئيلًا أمام العالم. لا يصل بي إلى أي مكان. 

أجلس أبكي خوفًا على مشروعي الخاص بالتخرج، وكأنني شعرت لوهلة أن ما فعلته أصبح هباءً منثورًا، ولا يليق بالثناء من الأساس، وكل ما يحيط بك لا يخبرك سوى أن جهدك لا يكفي، وأنك لم تفعل شيئًا يُذكر، وكيف لك بأن تقع في تلك الأخطاء الفادحة، وكأنه لم يقع فيها أحدٌ قبلك مثلًا. بات الخوف مُرهِقًا جدًا، الخوف من المستقبل ومما سيحدث فيه، الخوف من التقييم، وربما الخوف من التيقن أنك لست جيدًا بما يكفي. 

لكنني أرجع لأقول لنفسي، أنني لم أدخر جهدًا، لم أبخل يومًا على نفسي أو على أحدٍ آخر بأية معلومات، كنتُ دومًا أبحث وأذاكر لكي أصل إلى أفضل نتيجة ممكنة. ربما هذا مقارنة بالعالمِ الواسع لاشيء.. لكنني لا أهتم، يومًا ما سنفوز بالمقارنة العادلة، وسننال الثناء، وسيعترف العالم بأننا قد بذلنا جهدًا ووصلنا لشيءٍ جميل. 

أكتب الآن لأقرأ لاحقًا وأعلم أنني كنتُ مثابرًا دائمًا، ولم يليق بيّ اليأس يومًا ولن يليق. 

#رنا_هشام

مقبرة الأحلام..

 عزيزي.. أنتَ الذي لا أعرف لك اسمًا ولا أعلم لك صفةً أُناديك بها، لذّا فأنت عزيزي فحسْب. صاحب العمرِ المقبل، ورفيق الدرب الطويل. عساك بخيرٍ ...