السبت، 14 مارس 2020

الليلة الأولي بعد المائة


رفيقي، في الليلة الأولي بعد المائة من فِراقنا، أكتُب إليكَ كعادتي البلهاء. منذُ أن افترقنا وأنا لم أستطع أن أقطعُ أحاديثي معكَ في خيالي وفي أوراقي. تعلم جيداً أني شخصُ يُحبُ القراءة وأحبَّ الكتابة لكي يُراسلَك بشكلٍ يليقُ بجمالِكَ ولكنني كلما مررتُ علي اقتباسًا شعرتُ وكأنه كتب لأجلي... كُتب لأجل من لم يظفر بحبيبه ولن يظفر به أبداً... كُتب لأجل البائسين، ذوي القلوب المحطمة، أمثالي. يحثهم علي المُضي سريعاً والتخلي عمن جرحهم، لا أُشكك في صواب ذلك ولكنني أحمل عبئًا كبيرًا محملاً بعطورِ الحُب والحنينِ. لقد تعبت من القراءة وخشيتُ أن ألقاكَ مجدداً بين سطورِ إحدى القصص فاعتزلتها..
ولكنني نسيتُ أنكَ قابع هنا بين سطوري، كلماتي، أوراقي وقلبي.

#رنا_هشام


الجمعة، 13 مارس 2020

هل ستمنحنا الحياةٌ عوضًا؟

ماذا سأفعلُ إذا سمح لّى القدرُ بفرصةٍ ثانيةٍ؟ هل سأبدو مثلما أنا الآنَ؟  أم سأخذ طريق آخر خالي من منحياتِ القلبِ والنفسِ؟  ... هل سأقع في الأخطاءِ ذاتها؟  أم ستمنعني ذاكرتي وتبادرني بإطلاقِ الوقائعَ الأليمة كالقنابِل؟ وليست قنابل عادية... بل مُسيلة للدموعِ ؛ فينهارُ قلبي ويسيلُ دمعي... وما أنا إلا ساعٍ في الأرض، لماذا أشعرُ وكأن الأرض تضيقُ بيّ وتتسعُ بكل مَن سِواي ؟ 
بينما أنا راضي بقضاءِ اللّه، قلبي يأمل بفرصةٍ ثانيةٍ يمنحها القدرُ له، فيعيدُ لملمةَ ما فاته!  
وهل ذلك يُفيد؟ أم أنها فقط ثرثرةُ عقلٍ ملّ من الفقدانِ؟  

ماذا سيفيدني إذا القدرُ أعطاني فرصةً ثانيةً ولكنني فحصتُ نفسي لأجدها لا تريدُ ما كانت تريد من قبل ؛ لقد اعتادت الغيابُ فأصبحت لا تعبأ، ولكنني أخشي... أخشي أن ينتهي عمري وأنا حية، أخشي أن تفني محاولاتي ولا تفني أنفاسي معها ، أخشي أن يُصيبني اليأسُ قبل أن يشيخَ شعري،أخشي من كل شيءٍ حولي؛ لأنه لا أحد سواي يعلَمُ أن حذائي يؤلمُني وبشدة... لا أحد سواي يعلَمُ كم أُحارب مع نفسي كل ليلةٍ لكي ننام بسلامٍ، لا أحد سواي يعلَمُ كم كلفَني الرضا عمرًا ... 
أخشي أن تتحقق كلماتُ أغنيتي المفضلة، أخشي أن أعرفُ بعد رحيلِ العمرِ بأنني كنتُ أُطارِد خيطَ دخان... أخشي أيضاً أن أصل إلي نهاية طريقي لأجده مسدودٌ مسدودٌ ! أخشي أن أحتارُ ماذا أفعل مثلما أنا حائرة الآن. 

وأما أنت يا قلبي فستظل كما أنت، تجوبُ بحاراً وبحاراً وتسيلُ دموعك أنهارًا... ويكبُر الحُزن فيك حتي يصبح أشجارًا. 

• أيها القدرُ، اِدخر لي من الفرص الثانية نصيبي ؛ لعلني أحتاجها يومًا ما ، ولكن حالياً فأنا تائه جداً فالحياة لا تعطي أحدًا عوضًا أبداً ولا ترُد لأحدٍ ما قدمه من حُبٍ فلذلِك أُكرر أنني تائه ولا أعلم مَن أنا ولا ماذا أُريدُ !
 •رجائي إليكَ يا قلبي حتي تكونَ بخيرٍ ، أيها القلبُ، مَزِق دفاترك القديمة كلّها!  
#رنا_هشام 

الاثنين، 9 مارس 2020

ماذا لو عادَ معتذرًا باكياً؟


أنا في حقيقة الأمرِ لستُ ادري من ذا الذي سوف يعودُ معتذرًا.. أو عن ماذا سوف يعتَذِرُ ؟
ولكن ماذا سيفعلُ الاعتذار بقلبٍ هلكَته الصدمات حتي صار ممزقًا خَرِبًا؟ هل ستُصلِحه كلمة أو بضع كلمات؟  هل ستفعل به المعجزات؟  لماذا نجرَحُ أحبتَنا ونتركُهم بدون أسباب واضحة ثم بعد فوات الآوان نأتي معتذرين؟  ..
الكلماتٍ لها سحرُ هائل ولكن ليست في كل المواقف.. فأستقيموا يرحمكم الله ولا تتركوا مكانكم في قلوبنا.. فقد لا تجدوه ثانيةً.. وقد لا تجدوا مثله.. ولا عزاء لكم حينها.. 

السبت، 7 مارس 2020

😌

رغم امتلاء الليالي بالأحداث والذكريات منتظرة ماء المطر لتروي قلوب البائسين أو ربما ترويه دموعُهم ، ودائمًا أجد لك مكانا بينهم جميعاً  ، بل تكون أنت أولهم، وأنت أيضًا مسك الختام..
ولكن عجبتُ كيف تكون بتلك القسوة؟ كيف أميل لأتحسس كتفك لأجده كالحائط البالي الذي ملؤه الصدي حتي أصبح عَفِنًا؟
كأنني أميلُ لأجدك فررتُ هاربًا ..
كيف لكل هذة البشاعة أن تسكن في قلبٍ كقلبِك؟ 
كيف لك أن تأخذ كل هذا الحب ولا تعطي إلا الفُتات؟ أتحسب أن الرضا بأقل مما أستحق سهلًا ؟
كنت وحدي وسأظل كذلك دائمًا..

" أعطيتُك القلب شريانًا وأوردةً ،  ما ضُر قلبك لو أعطَي كَما آخذا" .. 💔

الجمعة، 28 فبراير 2020

لستَ وحدَك...

اليومَ وصلني رسالة من مجهولٍ فتحتها لأجدُ فيها سؤالاً مطروحاً يُحير العقل ويجعل القلبَ ينفطر.  
سأقصه عليكم : 
[ لِمَ ؟ ] 

لم يتردد عقلي لحظةً في تحديدِ المرسل.. فحتما هو أول شخصٍ هبط علي عقلي... وحتمًا أنت أيضاً عزيزي القارئ لديكَ شخصاً متوقعاً. 
سحبتُ مقعداً وجلستُ علي مائدة الطعامِ وجررتُ ورقة وقلمًا ويداي مازالت ترتعشا من شدة الخوفِ ، ماذا سأكتُب؟  عجبتُ لنفسي كيفَ يسكنها الخوف في محادثة من كانت لا تكُف عن الحديث معه. 

بدأت لأكتب : 

[ نعم، لستَ وحدك من تنقُض العهدَ وتمشي وكأنما أعجبَكَ الفِراق. أنا أيضاً فعلتُ هذا.. وجئت كاتبة ذلك وتصاحبني دموع عيني وقد هلكني الشوقُ إلي نبرة صوتِك وحديثك المعسول، أشتقتُ لكلماتك كلها القاسية منها والحانية... فكلاهما يسكنان قلبي، عجبتُ لنفسي كيف مازالت تشتاق؟ ألم تعهدك أنها سترحل؟ لقد نقضتُ عهدي معكَ ومع نفسي أولاً... ورجعتُ طريقي وحدي أجرُ أذيال الخيبة. 
وددتُ اليومَ إخبارك أنني لدّي من القوة ما تكفي لمقاومة محاولاتِك في الفرار بعيداً ولكنني في المرة الأخيرة ماقبل الفراق وددتُ توفير تلك الطاقة وأثرتُ راحتكَ أنت... لم أرد أن أحملك أعباءً مجدداً بمجرد الرد علّى ومحادثتي، لم أرد أن تشعُر بالمعاناة ويكِلُ ساعدك وأنت تحملُ لي تلك الحروف في رسالة لا تكلفُكَ ثانية " ص ب ا ح ا ل خ ي ر " ، لم يكن يأتي الخيرَ أبداً إلا بوصولِ تلك الرسالة... لم أرد أن تندم على منحي وقتك وقلبك... لم أرد أن تشعُر بشيء يؤذيك بسببي... لم أرد أن أرحل وأترك لديك إحساسًا عابراً بالأسي مثلما تركته عندي ورحلتَ .
كل شيئ لم تفعلُه ويفعله غيرَك يؤلمني، كل شيء كنت أفعله أنا يؤلمني... أشتقتُ إلي روحي القديمة التي ذهبت راكضة ورائك بلا عودة فضاعت. 
عساني أجدُك راضي النفسِ ،سعيداً بحالِك متذكرُني ومتذكرُ كم كُنا... "أصدقاء وربما أحبة" ] 

هلكني الردُ وشعرتُ ببرودة في أناملي مجدداً فقررت الراحة لوهلة حتي أفيقَ لأرسل الرَد، ولكن بمرور الساعات شعرتُ أنني أجهلُ العنوان.. وربما يكونُ هاجر وترك مدينتنا...  وحتي لو لم يفعل فبعض الأشخاص لا تستحق الردود... جزائهم كذلك، يقفون في منتصف الطرق دائماً... نري كلامُهم ولا نعبأ... حقاً لا نعبأ ولسنا نتظاهر بذلك فقط... 


يا دموعي لا تنهمري فلا أحدَ يستحقك حقاً! 
يا قلبي كُفَ عن الارتجافِ فأنتَ بخير حقاً!  


”مازلتُ أبحث عن شيءٍ، حين ضاعَ ضيَّعني“.
– محمود درويش

الأحد، 23 فبراير 2020

الحَنينُ

لستُ أدري ماهو السببُ وراء تبدُلكَ هكذا، لستُ أدري كيف أستطعت أن تكون الشيء ونقيضه في آنٍ واحد.. 
كنتُ كثيرًا أقنِعُ نفسي بأنني سبباً في ما جرت به المقادير حتي افترقنا، وكادت نفسي تختنقُ من شعورِها بالحنين.. منذُ متي والحنين يخنِق؟  
هل يمكننا الذهاب لمن تركونا بسبب الحنين؟  هل ستشفعُ لنا أنفسنا مرةً أخرى عندما نقلِل من قدرِها؟ أم ستقسو علينا هي أيضًا؟ 
أشتقتُ إليكَ في نُسختك القديمة التي عهدتُك عليها وأما النسخة الحالية... فأنا أقنِعُ عقلي أنها ليست أنتَ ولكنها قرينك، فلعلني أريدُ صورتك في خيالي بريئة من أفعالِك. 
ألا لهذة النسخة القديمة من عودة؟ 🙂

الأربعاء، 19 فبراير 2020

نَفَس أخير..

يأتي فجأةً ليُشعرك كم هو حجم الفِراق، ليعُلِمك أنك ضعيف جداً وأن فراق من تحبهم سيجعلك تهيم بلا وجهة، سيُشعِرُك ببراعة أنكَ سواهم لاشيء.. وأن حياتك معهم كانت كل شيء..
يأتي ليأخُذ منكَ أحبتَك ولا يستأذن.. يأخُذهم إلي مكانً ماأسمى وأرقى..
وسلواكَ الوحيدة أنك ستلقاهم وتسعد برؤياهم عندما يشاء الخالِق...
إنه الموتُ يا رفيق! 
نسألُ اللّهَ حياةً صالحة حتي نلقي الأحباب 🙂♥

مقبرة الأحلام..

 عزيزي.. أنتَ الذي لا أعرف لك اسمًا ولا أعلم لك صفةً أُناديك بها، لذّا فأنت عزيزي فحسْب. صاحب العمرِ المقبل، ورفيق الدرب الطويل. عساك بخيرٍ ...