الثلاثاء، 24 مارس 2020

أكتُب غزلًا؟

أكتُب غزلاً؟ 
أليس هذا مضحكاً حقاً؟  
لمن أكتُب غزلًا؟
سماع تلك الكلمة وحدها يجعل يداي ترتعشا و دقات قلبي ترتجفُ؛ يُذكرني به، عندما كان يبتسمُ -ونحن جالسون علي مقعد الانتظار في محطة القطار- وأقوله له ما بك اليومَ ؟ يبدو مظهرك جيداً للغاية، فيردُ قائلاً : كلَ يومٍ أراكِ فيه هو عيدي يا حبيبتي، فلمن غيركِ سأبدو جميلاً؟ فأعاود قائلةً : كلما رأيتُك يتجدد حُبي لك مراراً، وكأنني أقع كل مرة في الحفرةٍ ذاتها! كم يبدو السقوط جميلاً! 
ذهب الحبيبُ وفاتني القِطارُ وبقيتُ هنا وحدي علي رصيفِ الانتظار. 
#رنا_هشام

السبت، 21 مارس 2020

أبي وأمي، أنتما عالمي.

كل كلماتِ العالم أجمعَ لا تكفيهما، وكل ما كتبه كبارُ الأدباءِ وصغارِ الكُتّاب المغمورين أمثالي لا يكفيهما، 
دائمًا أفشل في تعبيري عن مدي حُبي لهما، دائماً تُرسَم في خيالي صورة الابنِ فقيرِ المشاعر من لا يعرف كيف يعبِرُ عن حبه كل صباحٍ لوالديه! ابْنُ لا يملِكُ سوي بعض مشاعر الخوفِ التي تُثار كلما رأي والديه في خطرٍ ما. ابنُ يداهِمُ النجاحِ من أجل والديه فقط؛ لأنه نفسه لا يُبالي. ابْنُ يفرحُ علي إثر فرح والديه بتفوقه؛ لأنه لا يملك أي شيءٍ آخر لكي يقدمه لهما، فهو أمامِ كرمهما بخيلٌ جداً جداً . 
ابْنُ يعاند والديه ليعود رافعاً رايات التسليمِ بصواب رأيهما. 
أنا الابْن الذي لا يملِكُ سوي بعض كلماتٍ يكتبها لهما، لعل تلك الكلمات تثلِج صدرهما وتريح قلبهما. 
والداي الأعزاء، أحبكما من كل قلبي، ولا أحتاج عيدًا لكي أقول ذلك لأنه بداخلي كل يوم،  وأمتناني لكما لا تُسطره كلمات، ولا أعترف بالحُبِ عبر الشاشاتِ بجمع صوركما ومصاحبتها بكلماتٍ منقولة، إنما أنا أكتُب لكما بقلبي قبل قلمي. 
ولو جمعتُ كل كلماتٍ الشُكرِ من جميع القلوبِ لن تكفيكما ولن توفيكما حقكما.
#رنا_هشام 

الجمعة، 20 مارس 2020

يا خالقي

إليكَ يا خالقي، 
إحساسي بأنكَ قريبٌ مني لا يُفارقني في يومي، وإحساسي بأنني مقصرٌ يدقُ جدران قلبي كل لحظة... 
يا خالقي، إنني مقرٌ بذنبي، ،معترفٌ بما فعلته ونادمٌ علي سنواتِ عمري وأنا بعيدٌ عن عظمتكَ .
يا خالقي، إنني أزحفٌ إليكَ ولكنني علي الطريقِ، أعلم كم بطيئة خطواتي... ولكنها تكلفني جهداً، وأنت سبحانك تعلمُ ذلك. 
يا خالقي، لعلها أخر أحرف يُسطرها قلمي، ولعله لا يوجد يوم أخر للمحاولة ،فارزقني رضاكَ وارزقني الطمأنينة لأقفُ أمام عظمتك بذنوبي وجهلي... لأرجوك أن تغفر لي زلاتي، أنا عبدك الضعيف وأنت الغني وحدكَ .
يا خالقي... 💟

السبت، 14 مارس 2020

الليلة الأولي بعد المائة


رفيقي، في الليلة الأولي بعد المائة من فِراقنا، أكتُب إليكَ كعادتي البلهاء. منذُ أن افترقنا وأنا لم أستطع أن أقطعُ أحاديثي معكَ في خيالي وفي أوراقي. تعلم جيداً أني شخصُ يُحبُ القراءة وأحبَّ الكتابة لكي يُراسلَك بشكلٍ يليقُ بجمالِكَ ولكنني كلما مررتُ علي اقتباسًا شعرتُ وكأنه كتب لأجلي... كُتب لأجل من لم يظفر بحبيبه ولن يظفر به أبداً... كُتب لأجل البائسين، ذوي القلوب المحطمة، أمثالي. يحثهم علي المُضي سريعاً والتخلي عمن جرحهم، لا أُشكك في صواب ذلك ولكنني أحمل عبئًا كبيرًا محملاً بعطورِ الحُب والحنينِ. لقد تعبت من القراءة وخشيتُ أن ألقاكَ مجدداً بين سطورِ إحدى القصص فاعتزلتها..
ولكنني نسيتُ أنكَ قابع هنا بين سطوري، كلماتي، أوراقي وقلبي.

#رنا_هشام


الجمعة، 13 مارس 2020

هل ستمنحنا الحياةٌ عوضًا؟

ماذا سأفعلُ إذا سمح لّى القدرُ بفرصةٍ ثانيةٍ؟ هل سأبدو مثلما أنا الآنَ؟  أم سأخذ طريق آخر خالي من منحياتِ القلبِ والنفسِ؟  ... هل سأقع في الأخطاءِ ذاتها؟  أم ستمنعني ذاكرتي وتبادرني بإطلاقِ الوقائعَ الأليمة كالقنابِل؟ وليست قنابل عادية... بل مُسيلة للدموعِ ؛ فينهارُ قلبي ويسيلُ دمعي... وما أنا إلا ساعٍ في الأرض، لماذا أشعرُ وكأن الأرض تضيقُ بيّ وتتسعُ بكل مَن سِواي ؟ 
بينما أنا راضي بقضاءِ اللّه، قلبي يأمل بفرصةٍ ثانيةٍ يمنحها القدرُ له، فيعيدُ لملمةَ ما فاته!  
وهل ذلك يُفيد؟ أم أنها فقط ثرثرةُ عقلٍ ملّ من الفقدانِ؟  

ماذا سيفيدني إذا القدرُ أعطاني فرصةً ثانيةً ولكنني فحصتُ نفسي لأجدها لا تريدُ ما كانت تريد من قبل ؛ لقد اعتادت الغيابُ فأصبحت لا تعبأ، ولكنني أخشي... أخشي أن ينتهي عمري وأنا حية، أخشي أن تفني محاولاتي ولا تفني أنفاسي معها ، أخشي أن يُصيبني اليأسُ قبل أن يشيخَ شعري،أخشي من كل شيءٍ حولي؛ لأنه لا أحد سواي يعلَمُ أن حذائي يؤلمُني وبشدة... لا أحد سواي يعلَمُ كم أُحارب مع نفسي كل ليلةٍ لكي ننام بسلامٍ، لا أحد سواي يعلَمُ كم كلفَني الرضا عمرًا ... 
أخشي أن تتحقق كلماتُ أغنيتي المفضلة، أخشي أن أعرفُ بعد رحيلِ العمرِ بأنني كنتُ أُطارِد خيطَ دخان... أخشي أيضاً أن أصل إلي نهاية طريقي لأجده مسدودٌ مسدودٌ ! أخشي أن أحتارُ ماذا أفعل مثلما أنا حائرة الآن. 

وأما أنت يا قلبي فستظل كما أنت، تجوبُ بحاراً وبحاراً وتسيلُ دموعك أنهارًا... ويكبُر الحُزن فيك حتي يصبح أشجارًا. 

• أيها القدرُ، اِدخر لي من الفرص الثانية نصيبي ؛ لعلني أحتاجها يومًا ما ، ولكن حالياً فأنا تائه جداً فالحياة لا تعطي أحدًا عوضًا أبداً ولا ترُد لأحدٍ ما قدمه من حُبٍ فلذلِك أُكرر أنني تائه ولا أعلم مَن أنا ولا ماذا أُريدُ !
 •رجائي إليكَ يا قلبي حتي تكونَ بخيرٍ ، أيها القلبُ، مَزِق دفاترك القديمة كلّها!  
#رنا_هشام 

الاثنين، 9 مارس 2020

ماذا لو عادَ معتذرًا باكياً؟


أنا في حقيقة الأمرِ لستُ ادري من ذا الذي سوف يعودُ معتذرًا.. أو عن ماذا سوف يعتَذِرُ ؟
ولكن ماذا سيفعلُ الاعتذار بقلبٍ هلكَته الصدمات حتي صار ممزقًا خَرِبًا؟ هل ستُصلِحه كلمة أو بضع كلمات؟  هل ستفعل به المعجزات؟  لماذا نجرَحُ أحبتَنا ونتركُهم بدون أسباب واضحة ثم بعد فوات الآوان نأتي معتذرين؟  ..
الكلماتٍ لها سحرُ هائل ولكن ليست في كل المواقف.. فأستقيموا يرحمكم الله ولا تتركوا مكانكم في قلوبنا.. فقد لا تجدوه ثانيةً.. وقد لا تجدوا مثله.. ولا عزاء لكم حينها.. 

السبت، 7 مارس 2020

😌

رغم امتلاء الليالي بالأحداث والذكريات منتظرة ماء المطر لتروي قلوب البائسين أو ربما ترويه دموعُهم ، ودائمًا أجد لك مكانا بينهم جميعاً  ، بل تكون أنت أولهم، وأنت أيضًا مسك الختام..
ولكن عجبتُ كيف تكون بتلك القسوة؟ كيف أميل لأتحسس كتفك لأجده كالحائط البالي الذي ملؤه الصدي حتي أصبح عَفِنًا؟
كأنني أميلُ لأجدك فررتُ هاربًا ..
كيف لكل هذة البشاعة أن تسكن في قلبٍ كقلبِك؟ 
كيف لك أن تأخذ كل هذا الحب ولا تعطي إلا الفُتات؟ أتحسب أن الرضا بأقل مما أستحق سهلًا ؟
كنت وحدي وسأظل كذلك دائمًا..

" أعطيتُك القلب شريانًا وأوردةً ،  ما ضُر قلبك لو أعطَي كَما آخذا" .. 💔

مقبرة الأحلام..

 عزيزي.. أنتَ الذي لا أعرف لك اسمًا ولا أعلم لك صفةً أُناديك بها، لذّا فأنت عزيزي فحسْب. صاحب العمرِ المقبل، ورفيق الدرب الطويل. عساك بخيرٍ ...